النار ، فان تبتم وعلم الله منكم صدق النية تاب عليكم وجررتم أيديكم إلى الجنة
فإن لم تتوبوا ولم تقلعوا عما أنتم عليه جرتكم أيديكم إلى النار . محمد بن الحسن
باسناده عن سهل بن زياد مثله .
3 - وباسناده عن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن سنان ، عن حذيفة بن
منصور ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أتي أمير المؤمنين عليه السلام بقوم سراق قد قامت
عليهم البينة وأقروا قال : فقطع أيديهم ثم قال : يا قنبر ضمهم إليك فداو كلومهم
وأحسن القيام عليهم فإذا برأوا فأعلمني ، فلما برأوا أتاه فقال : يا أمير المؤمنين القوم
الذين أقمت عليهم الحدود قد برئت جراحاتهم ، فقال : اذهب فاكس كل رجل
منهم ثوبين وأتني بهم ، قال : فكساهم ثوبين ثوبين وأتى بهم في أحسن هيئة متردين
مشتملين كأنهم قوم محرمون ، فمثلوا بين يديه قياما فأقبل على الأرض ينكتها
بأصبعه مليا ثم رفع رأسه إليهم فقال : اكشفوا أيديكم ، ثم قال : ارفعوا رؤوسكم
إلى السماء فقولوا : اللهم إن عليا قطعنا ففعلوا ، فقال : اللهم على كتابك وسنة
نبيك ، ثم قال لهم : يا هؤلاء إن تبتم سلمتم أيديكم ، وإن لم تتوبوا ألحقتم بها
ثم قال : يا قنبر خل سبيلهم واعط كل واحد منهم ما يكفيه إلى بلده .
4 - محمد بن علي بن الحسين في ( العلل ) عن محمد بن الحسن ، عن الصفار
عن العباس بن معروف ، عن علي بن مهزيار ، عن الحسين بن سعيد ، عن عثمان بن
عيسى ، عن سماعة ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : أتي أمير المؤمنين عليه السلام برجال
قد سرقوا فقطع أيديهم ، ثم قال : إن الذي بان من أجسادكم قد يصل إلى النار
فان تتوبوا تجتروها ، وإلا تتوبوا تجتركم .
هامش
( 3 ) يب : ج 10 ص 127 - ح 126 .
( 4 ) العلل ج 2 ص 224 - ح 8 ، أي فان تتوبوا تجتروا أيديكم إلى الجنة وان لا تتوبوا
تجركم الأيدي إلى النار ، وهذا كقوله عليه السلام في رواية أخرى : ان تتوبوا وتصلحوا فهو
خير لكم يلحقكم الله بأيديكم في الجنة ، وان لا تفعلوا يلحقكم الله تبارك وتعالى بأيديكم
في النار .