سرق عبد أو أجير من مال صاحبه فليس عليه قطع . أقول : ويأتي
ما يدل على ذلك .
30 - باب أنه لا بد من العلم بتحريم السرقة في لزوم القطع ، ولا بد
من حسم يد السارق إذا قطعت وعلاجها والانفاق عليه حتى تبرأ
وأمره بالتوبة ، واستحباب تولية الشاهدين القطع
1 - محمد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن علي
ابن مرداس ، عن سعدان بن مسلم ، عن بعض أصحابنا ، عن الحارث بن حضيرة قال :
مررت بحبشي وهو يستقى بالمدينة فإذا هو أقطع ، فقلت له : من قطعك ؟ قال :
قطعني خير الناس إنا أخذنا في سرقة ونحن ثمانية نفر فذهب بنا إلى علي بن أبي
طالب عليه السلام فأقررنا بالسرقة فقال لنا : تعرفون أنها حرام ؟ فقلنا : نعم ، فأمر بنا
فقطعت أصابعنا من الراحة وخليت الابهام ، ثم أمر بنا فحبسنا في بيت يطعمنا فيه
السمن والعسل حتى برئت أيدينا ، ثم أمر بنا فأخرجنا وكسانا فأحسن كسوتنا ثم
قال لنا : إن تتوبوا وتصلحوا فهو خير لكم يلحقكم الله بأيديكم في الجنة ، وإلا تفعلوا
يلحقكم الله بأيديكم في النار .
2 - وعن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن سليمان
الديلمي ، عن هارون بن الجهم ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : أتي
أمير المؤمنين عليه السلام بقوم لصوص قد سرقوا فقطع أيديهم من نصف الكف وترك الابهام
ولم يقطعها ، وأمرهم أن يدخلوا إلى دار الضيافة ، وأمر بأيديهم أن تعالج فأطعمهم
السمن والعسل واللحم حتى برؤوا ، فدعاهم فقال : يا هؤلاء إن أيديكم سبقتكم إلى
هامش
ويأتي في ب 35 ما يدل على ذلك .
الباب 30 - فيه : 4 أحاديث وإشارة إلى ما تقدم
( 1 ) الفروع : ج 7 ص 244 - ح 22
( 2 ) الفروع : ج 7 ص 266 - ح 31 - يب : ج 10 ص 125 - ح 119 .