13 - باب حكم ما لو شهد شاهدان على رجل بطلاق فأنكر بعد
ما تزوجت ، أو بموت فظهر حياته
1 - محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير
عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي عبد الله عليه السلام في شاهدين شهدا على امرأة بأن
زوجها طلقها ، فتزوجت ، ثم جاء زوجها فأنكر الطلاق قال : يضربان الحد ( * )
ويضمنان الصداق للزوج ، ثم تعتد ، ثم ترجع إلى زوجها الأول . ورواه
الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم وباسناده عن محمد بن يعقوب . أقول : حمله
الشيخ على ما إذا كذب أحد الشاهدين نفسه ، لما يأتي .
هامش
الباب 13 - فيه : 3 أحاديث وإشارة إلى ما تقدم ويأتي
( 1 ) الفروع : ج 7 ص 384 - ح 7 ، أقول : قال المجلسي رحمه الله : يمكن حمل هذا الخبر
على ما إذا علم الحاكم بعد الحكم كذبها والا فيشكل الحكم بالحد بمجرد انكار الزوج أو بينته
- يب : ج 6 ص 260 - ح 94 .
* حكم المسألة معلوم من غير هذه الرواية ولا يحتج بها لشئ من الاحكام ، والتكلم في معناه
إنما هو لتطبيقها على ما هو معلوم قبلها . قوله : يضربان الحد ، لا وجه لحد الشاهدين ولم يقل به
أحد من علمائنا ، لان انكار الزوج لا يوجب تبين كذب الشهود ولعل الكاذب هو الزوج ، ولو فرضنا
ان الشاهدين أقرا بالكذب وصدقا الزوج فهذا لا يوجب الحد بوجه ، لان من تسبب للزنا لا يحد
للزنا الا أن يحمل على التعزير لشهادة الزور ، وأما ضمان الصداق للزوج الثاني فلا وجه له
بعد الدخول لاستفادته من بضعها ، ولا قبل الدخول لان المهر لم يثبت عليه ولم يغرم حتى
يضمناه له ، وعلى الزوج الثاني أن لا يؤديه إلى المرأة التي بان بطلان نكاحها أو يسترده منها
إن كان أداه قبل الدخول ، اللهم الا ان يتلف في يدها فيضمنه لتسببه في الاتلاف ، وبالجملة فان
أمكننا حمل الرواية على ما هو المعلوم من حكم المسألة فهو ، والا فلا يحتج بها على شئ
يخالف المعلوم . ش .