له : إنا حلفنا على كذا وكذا فحل قيد غلامك حتى نزنه ، فقال مولى العبد :
امرأته طالق إن حللت قيد غلامي ، فارتفعوا إلى عمر فقصوا عليه القصة ، فقال
عمر : مولاه أحق به اذهبوا به [ بنا ] إلى علي بن أبي طالب لعله يكون عنده في هذا شئ
فأتوا عليا عليه السلام فقصوا عليه القصة فقال : ما أهون هذا ، ثم دعا بجفنة وأمر بقيد العبد
فشد فيه خيط وادخل رجليه والقيد في الجفنة ، ثم صب عليه الماء امتلأت
ثم قال عليه السلام : ارفعوا القيد ، فرفعوا القيد حتى اخرج من الماء ، فلما اخرج نقص
الماء ثم دعا بزبر الحديد فأرسله في الماء حتى تراجع إلى موضعه والقيد في الماء
ثم قال : زنوا هذا الزبر فهو وزنه . ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد
عن بعض أصحابنا رفعه وذكر نحوه قال الصدوق : إنما هدى أمير المؤمنين عليه السلام
لمعرفة ذلك ليخلص به الناس من أحكام من يجيز الطلاق باليمين .
( 33750 ) 9 - وباسناده إلى قضايا أمير المؤمنين عليه السلام قال : قال أبو جعفر عليه السلام :
توفى رجل على عهد أمير المؤمنين عليه السلام وخلف ابنا وعبدا ، فادعى كل واحد منهما
أنه الابن وأن الاخر عبد له ، فأتيا أمير المؤمنين عليه السلام فتحاكما إليه فأمر عليه السلام أن
يثقب في حائط المسجد ثقبين ، ثم أمر كل واحد منهما أن يدخل رأسه في ثقب
ففعلا ، ثم قال : يا قنبر جرد السيف - وأشار إليه : لا تفعل ما آمرك به - ثم
قال : اضرب عنق العبد ، فنحى العبد رأسه فأخذه أمير المؤمنين عليه السلام وقال للآخر :
أنت الابن وقد أعتقت هذا وجعلته مولى لك .
10 - وبالاسناد قال : وقضى علي عليه السلام في امرأة أتته فقالت : إن زوجي
وقع على جاريتي بغير إذني ، فقال للرجل : ما تقول ؟ فقال : ما وقعت عليها إلا
باذنها ، فقال علي عليه السلام : إن كنت صادقة رجمناه ، وإن كنت كاذبة ضربناك حدا
وأقيمت الصلاة فقام علي عليه السلام يصلى ، ففكرت المرأة في نفسها فلم تر لها فرجا في
رجم زوجها ولا في ضربها الحد ، فخرجت ولم تعد ولم يسأل عنها أمير المؤمنين عليه السلام .
هامش
( 9 ) الفقيه : ج 3 ص 14 - ح 9 .
( 10 ) الفقيه : ج 3 ص 18 - ح 12 .