من أنفسهم وأزواجه أمهاتم وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من
المؤمنين والمهاجرين إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا " فهذا معنى نسخ الميراث .
5 - الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) عند تفسير قوله
تعالى : " ولكم نصف ما ترك أزواجكم " قال : في هاتين الآيتين دلالة على تقدير
سهام المواريث ونحن نذكر من ذلك جملة موجزة منقولة عن أهل البيت عليهم السلام
دون غيرهم .
اعلم أن الإرث يستحق بأمرين : نسب وسبب .
فالسبب الزوجية والولاء فالميراث بالزوجية يثبت مع كل نسب ، والميراث
بالولاء لا يثبت إلا مع فقد كل نسب .
وأما النسب فعلى ضربين أحدهما أبوا الميت ومن يتقرب بهما ، والآخر
ولده وولد ولده وإن سفل .
والمانع من الإرث بعد وجود سبب وجوبه ثلاثة : الكفر ، والرق ، وقتل
الوارث من كان يرثه لولا القتل ، ولا يمنع الأبوين والولد والزوج والزوجات من
أصل الميراث مانع ، ثم هم على ثلاثة أضرب : الأول الولد يمنع من يتقرب به
ومن يجري مجراه من ولد إخوته وأخواته عن أصل الإرث ويمنع من يتقرب
بالأبوين ، ويمنع الأبوين عما زاد على السدس إلا على سبيل الرد مع البنت أو
البنات ، والأبوان يمنعان من يتقرب بهما أو بأحدهما ولا يتعدى منعهما إلى غير
ذلك ، والزوج والزوجة لاحظ لهما في المنع ، وولد الولد وإن سفل يقوم مقام
الولد الأدنى عند فقده في الإرث والمنع ويرتبون الأقرب فالأقرب ، وهذه سبيل
ولد الاخوة والأخوات وإن سفل عند فقد الاخوة والأخوات مع الأجداد والجدات .
ثم إن الميراث بالنسب يسحق على وجهين : بالفرض والقرابة .
فالفرض ما سماة الله تعالى ولا يجتمع في ذلك إلا من كانت قرابته متساوية إلى
الميت مثل البنت أو البنات مع الأبوين أو أحدهما لان كل واحد منهم يتقرب
هامش
( 5 ) مجمع البيان : ج 3 من المنشورات الاسلامية ص 18 م سطر 5 إلى آخر الصفحة .