منصرفا إلى منزلي فأصبتها قال : فقال : صر إلى المكان الذي أصبت فيه فعرفه فان
جاء طالبه بعد ثلاثة أيام فأعطه إياه وإلا تصدق به . أقول : وهذا يمكن حمله
على حصول اليأس من معرفة صاحبه بعد ثلاثة أيام أو على جواز الصدقة بعدها وإن
لم يسقط التعريف ، فان وجد صاحبها ضمنها له والله أعلم .
8 - وعنه عن أحمد بن محمد ، عن العمركي ، عن علي بن جعفر ، عن
أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن اللقطة إذا كانت جارية هل يحل
فرجها ( * ) لمن التقطها ؟ قال : لا إنما يحل له بيعها بما أنفق عليها الحديث .
ورواه علي بن جعفر في كتابه . ورواه الحميري في ( قرب الإسناد ) عن عبد الله
ابن الحسن ، عن علي بن جعفر مثله .
9 - محمد بن علي بن الحسين قال : قال الصادق عليه السلام : أفضل ما يستعمله
الانسان في اللقطة إذا وجدها أن لا يأخذها ولا يتعرض لها ، فلو أن الناس تركوا
بما يجدونه لجاء صاحبه فأخذه ، وإن كانت اللقطة دون درهم فهي لك فلا تعرفها .
فان وجدت في الحرم دينارا مطلسا فهو لك لا تعرفه ، وإن وجدت طعاما في مفازة فقومه
على نفسك لصاحبه ثم كله ، فان جاء صاحبه فرد عليه القيمة ، فان وجدت لقطة في
دار وكانت عامرة فهي لأهلها ، وإن كانت خرابا فهي لمن وجدها .
10 - محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد ، عن
حريز ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته قال : لا ترفعها
هامش
( 8 ) يب : ج 6 ص 397 ح 38 البحار الحديثة : ج 10 ص 285 ( في مسائل علي بن
جعفر ) س 16 قرب الإسناد : ص 115 س 7 .
* يستفاد من هذا الخبر أن تملك اللقطة بمعنى اباحتها من جانب الشارع مضمومة على
المالك ان تلفت ، وقوله في ساير الروايات : واجعلها في عرض مالك أو هي كسبيل مالك أو أنت
أحق بها وأمثالها لا يدل على أكثر من ذلك . ش .
( 9 ) الفقيه : ج 3 ص 19 ح 18 .
( 10 ) الفروع : ج 5 ص 139 ح 11 .