ما أنزل الله علي كتابا أقضي به بينك وبين زوجك ، وأنا أكره أن أكون من
المتكلفين فجعلت تبكي وتشتكي ما بها إلى الله وإلى رسوله ، وانصرفت فسمع الله
محاورتها لرسوله وما شكت إليه فأنزل الله عز وجل بذلك قرآنا : " بسم الله الرحمن
الرحيم * قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشكي إلى الله والله يسمع
تحاوركما " يعنى محاورتها لرسول الله صلى الله عليه وآله في زوجها " إن الله سميع بصير * الذين
يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم وإنهم
ليقولون منكرا من القول وزورا وإن الله لعفو غفور " فبعث رسول الله صلى الله عليه وآله إلى المرأة
فأتته فقال لها : جئني بزوجك ، فأتته به فقال : أقلت لامرأتك هذه : أنت علي حرام
كظهر أمي ؟ فقال : قد قلت ذلك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : قد أنزل الله فيك قرآنا
فقرأ عليه ما أنزل الله من قوله : " قد سمع الله قول التي تجادلك " إلى قوله :
" إن الله لعفو غفور " فضم امرأتك إليك فإنك قد قلت منكرا من القول وزورا
قد عفا الله عنك ، وغفر لك فلا تعد ، فانصرف الرجل وهو نادم على ما قال لامرأته
وكره الله ذلك للمؤمنين بعد ، فأنزل الله عز وجل : " الذين يظاهرون من نسائهم
ثم يعودون لما قالوا " يعني ما قال الرجل الأول لامرأته أنت علي حرام كظهر
أمي قال : فمن قالها بعد ما عفا الله وغفر للرجل الأول " ف " ان عليه " تحرير رقبة من
قبل أن يتماسا " يعني مجامعتها " ذلكم توعظون به والله بما تعلمون خبير * فمن لم
يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فاطعام ستين مسكينا "
فجعل الله عقوبة من ظاهر بعد النهي هذا وقال " ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله وتلك
حدود الله " فجعل الله عز وجل هذا حد الظهار الحديث . ورواه علي بن إبراهيم
في تفسيره عن علي بن الحسين ، عن محمد بن أبي عبد الله ، عن الحسن بن محبوب مثله .
3 - وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دارج ، عن
أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال : سألناه عن الظهار متى يقع على صاحبه الكفارة ؟
هامش
( 3 ) الفروع : ج 2 ص 127 ، الفقيه : ج 2 ص 174 أخرجه عنهما وعن التهذيب في 4 / 10 وأورد
صدره في 2 / 4 راجعه ففيه شرح بقية اجزاء الحديث .