2 وعنه ، عن أبيه ، عن الحسين بن سيف ، عن محمد بن سليمان ، عن
أبي جعفر الثاني عليه السلام قال : قلت له : جعلت فداك كيف صارت عدة المطلقة ثلاث
حيض أو ثلاثة أشهر ، وصارت عدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا ؟ فقال :
أما عدة المطلقة ثلاثة قروء فلاستبراء الرحم من الولد ، وأما عدة المتوفى عنها
زوجها فان الله تعالى شرط للنساء شرطا ، وشرط عليهن شرطا فلم يجابهن فيما شرط
لهن ولم يجر فيما اشترط عليهن ، أما ما شرط لهن في الايلاء أربعة أشهر إذ يقول
الله عز وجل : " للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر " فلم يجوز لأحد أكثر
من أربعة أشهر في الايلاء لعلمه تبارك اسمه أنه غاية صبر المرأة عن الرجل ، وأما
ما شرط عليهن فإنه أمرها أن تعتد إذا مات زوجها أربعة أشهر وعشرا فأخذ منها
له عند موته ما أخذ لها منه في حياته عند الايلاء ، قال الله عز وجل : " يتربصن
بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا " ولم يذكر العشرة الأيام في العدة إلا مع الأربعة
أشهر وعلم أن غاية المرأة الأربعة أشهر في ترك الجماع ، فمن ثم أوجبه عليها
ولها . ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب مثله . محمد بن علي بن
الحسين في ( العلل ) عن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن محمد بن
هامش
( 2 ) الفروع : ج 2 ص 115 ، يب : ج 2 ص 289 ، علل الشرائع : ص 172 فيه وفى المحاسن
( أما عدة المطلقة ثلاث حيض أو ثلاثة أشهر ) وفيه : ( أربعة أشهر لأنه علم أن ذلك غاية صبر النساء ،
فقال عز وجل ) راجعه ففيه اختلاف ، المحاسن : ص 303 فيه : شرط للنساء شرطا فلم يحابهن فيه ،
وشرط عليهن شرطا فلم يحمل عليهن فيما شرط لهن : بل شرط عليهن مثل ما شرط لهن ، فاما
ما شرط عليهن فإنه جعل لهن في الايلاء أربعة أشهر لأنه علم أن ذلك غاية صبر النساء فقال في كتابه
" للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر " فلم يجز للرجال أكثر من أربعة أشهر في الايلاء
لأنه علم أن ذلك صبر النساء عن الرجال ، وأما ما شرط عليهن فقال : " عدتهن أربعة أشهر وعشرا "
يعني إذا توفى عنها زوجها ، فأوجب عليها إذا أصيبت بزوجها وتوفى عنها مثل ما أوجب لها في
حياته إذا آلى منها ، وعلم أن غاية صبر المرأة أربعة أشهر الخ ) ورواه العياشي في تفسيره : ج 1
ص 122 عن محمد بن مسلم إلى قوله : عند الايلاء ، وفيه ( فلم يجر فيما شرط لهن ولم يجر
فيما شرط عليهن ) .