4 - وعنه ، عن الحسين ، عن صفوان ، عن حنان بن سدير ، عن أبي عبد الله عليه السلام
أنه قال : الحرام لا يفسد الحلال . أقول : حملهما الشيخ على تأخر الزنا
عن التزويج لما مر . وتقدم ما يدل على ذلك .
10 - باب ان من زنا بخالته أو عمته حرمت عليه ابنتهما .
1 - محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن
أبي أيوب الخراز ، عن محمد بن مسلم قال : سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام وأنا جالس
عن رجل نال من خالته في شبابه ثم ارتدع يتزوج ابنتها ؟ قال : لا ، قلت : انه لم يكن أفضى
إليها إنما كان شئ دون شئ فقال : لا يصدق ولا كرامة .
2 - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن الطاطري ، عن محمد بن
أبي حمزة ومحمد بن زياد ، عن أبي أيوب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سأله محمد بن
مسلم وأنا جالس عن رجل نال من خالته وهو شاب ثم ارتدع أيتزوج ابنتها ؟ قال :
لا قال : انه لم يكن أفضى إليها إنما كان شئ دون ذلك : كذب .
3 - وقال السيد المرتضى في ( الانتصار ) مما ظن انفراد الإمامية به القول
هامش
( 4 ) يب : ج 2 ص 207 ، صا : ج 3 ص 163 ، أورد تمامه في 11 / 6 .
تقدم التعليل في ب 4 ويأتي في 9 / 11 .
الباب 10 فيه 4 أحاديث :
( 1 ) الفروع : ج 2 ص 32 روى ذلك في النوادر : ص 67 عن محمد بن أبي عمير .
( 2 ) يب : ج 2 ص 203 .
( 3 ) الانتصار : ص 29 فيه : وأبو حنيفة يوافق ذلك ، ويذهب إلى أنه إذا زنا بامرأة حرمت عليه
أمها وبنتها ، وحرمت المرأة على أبيه وابنه ، وهو أيضا قول الثوري والأوزاعي ، وخالف باقي
الفقهاء كلهم في ذلك ، ولم يحرموا بالزنا الام والبنت ، دليلنا كل شئ احتججنا به في تحريم
المرأة على التأبيد إذا كانت ذات محرم على من زنا بها ، ويمكن ان يستدل على ذلك بقوله
تعالى : " ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء " ولفظة النكاح تقع على الوطئ والعقد معا ، فكأنه قال : لا تعقدوا من النساء على ما عقد عليه آباؤكم ، ولا تطأوا ما وطؤوهن ، وكلما حرم بالوطي في
الزنا المرأة على الأب حرم بنتها وأمها عليهما جميعا ، والاحتجاج في هذا الموضع بما يروى
عن النبي صلى الله عليه وآله : " الحرام لا يحرم الحلال " غير صحيح لأنه خبر واحد ، ولأنه مخصوص باجماع
وتحمل على مواضع منها ان الوطي في الحيض حرام لا تحرم ما هو مباح من المرأة ، ومنها إذا زنا
بامرأة فله ان يتزوجها ، ومنها ان وطئ الأب لزوجة ابنه التي دخل بها أو وطئ الابن لزوجة
أبيه وهو حرام لا يحرم تلك المرأة على زوجها ، ولا يجعل هذا الحلال ذلك الحرام حراما .