يترك مالا غيره ، وقيمة العبد ستمأة درهم ، ودينه خمسمأة درهم ، فأعتقه عند الموت
كيف يصنع فيه ؟ قال : يباع فيأخذ الغرماء خمسمأة درهم ، ويأخذ الورثة مأة ،
قال : قلت : أليس قد بقي من قيمة العبد مأة عن دينه ؟ قال : بلى ، قلت : أليس
للرجل ثلثه يصنع به ما شاء ؟ قال : بلى ، قلت : أليس أوصى للعبد بثلث ماله حين
أعتقه ؟ قال : فقال : إن العبد لا وصية له إنما ماله لمواليه . ورواه الكليني
كما تقدم فيمن أعتق مملوكا وعليه دين .
2 وباسناده عن الحسين بن سعيد ، عن الحسن بن محبوب ، عن الحسن بن
صالح ، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أوصى لمملوك له بثلث ماله ، قال : فقال : يقوم
المملوك بقيمة عادلة ، قال عليه السلام : ثم ينظر ما ثلث الميت ، فإن كان الثلث أقل
من قيمة العبد بقدر ربع القيمة " 1 " استسعى العبد في ربع القيمة ، وإن كان الثلث
أكثر من قيمة العبد أعتق ودفع إليه ما فضل من الثلث بعد القيمة " القسمة خ ل "
3 وعنه ، عن علي بن حديد ، عن جميل بن دراج ، عن عبد الرحمن بن
الحجاج ، عن أحدهما عليهما السلام أنه قال : لا وصية للمملوك . قال الشيخ : الوجه
فيه انه لا تجوز الوصية له من غير مولاه ، فإذا كانت من مولاه جازت ، ويجوز أن
يكون المراد أنه لا يجوز للمملوك ان يوصى ، لأنه لا يملك شيئا انتهى ويحتمل أن
يكون المراد ان الوصية لا تصح ما دام مملوكا بل تصرف إلى العتق فان فضل
منها شئ دفع إليه ، ويأتي ما يدل على المقصود في الوصية للمكاتب وأم الولد .
هامش
( 2 ) يب : ج 2 ص 393 ، صا : ج 4 ص 134 فيه : ( يقوم المملوك بقيمته ثم ينظر ) أخرجه
بطريق آخر في 10 / 11 راجعه .
( 1 ) الظاهر أن ذكر الربع بطريق المثال من دون انحصار الحكم فيه ، وكذا اعتبار الزيادة
على الثلث . منه ره .
( 3 ) يب : ج 2 ص 393 ، ، صا : ج 4 ص 134 ، أورده أيضا في 2 / 78 .
يأتي ما يدل على ذلك في ب 80 و 82 .