لان قوله عليه السلام ذلك له ، ليس في صريحه أن ذلك للطالب الذي طلب الاستبداد
بنصف التركة ، ولا يمتنع أن يكون المراد بقوله : ذلك له ، يعنى الذي أبى على
صاحبه الانقياد إلى ما أراده فيكون تلخيص الكلام أن له أن يأبى عليه ولا يجيبه
إلى ملتمسه ، فعلى هذا الوجه لا تنافى بينهما انتهى . ويحتمل الحمل
على إذن الموصى ، وتقدم ما يدل على عدم جواز تغيير الوصية .
52 - باب ان من أوصى ثم قتل نفسه صحت وصيته ، فان جرح
نفسه ثم أوصى ثم مات بذلك الجرح بطلت وصيته .
1 محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن
أبي ولاد قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : من قتل نفسه متعمدا فهو في نار جهنم
خالدا فيها ، قلت " قيل له . يه " أرأيت إن كان أوصى بوصية ثم قتل نفسه من ساعته
تنفذ وصيته ؟ قال : فقال : إن كان أوصى قبل أن يحدث حدثا في نفسه من جراحة
أو قتل أجيزت وصيته في ثلثه ، وإن كان أوصى بوصية بعد ما أحدث في نفسه من
جراحة أو قتل لعله يموت لم تجز وصيته . ورواه الكليني ، عن محمد بن يحيى
عن أحمد بن محمد . ورواه الصدوق باسناده عن الحسن بن محبوب .
53 باب جواز الوصية إلى المرأة على كراهية ، وحكم الوصية إلى شارب الخمر .
هامش
تقدم ما يدل على عدم جواز تغيير الوصية في ب 32 وذيله .
الباب 52 فيه حديث :
( 1 ) يب : ج 2 ص 391 ، الفروع : ج 2 ص 246 فيه ( من جراحة أو فعل ) في الموضعين .
الفقيه : ج 2 ص 275 فيه : ( من جراحة أو فعل . قتل خ ل ) وفيه : وإن كان أوصى بوصية وقد
أحدث في نفسه جراحة أو فعلا .
الباب 53 فيه حديثان :