آمره أن يبيع حقي من الضيعة ، وايصال ثمن ذلك إلي ، وان ذلك رأيي إن شاء الله
أو يقومها على نفسه إن كان ذلك أوفق له . ورواه الكليني ، عن محمد بن يحيى ،
عن أحمد بن محمد ، وعن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد جميعا ، عن علي بن
مهزيار . ورواه الصدوق بإسناده عن العباس بن معروف ، عن علي بن مهزيار .
أقول : هذا محمول على عدم القبض كما هو الظاهر منه .
6 - وبالاسناد عن علي بن مهزيار قال : وكتبت إليه : ان الرجل ذكر أن
بين من وقف عليهم هذه الضيعة اختلافا شديدا ، وانه ليس يأمن أن يتفاقم ذلك
بينهم بعده ، فإن كان ترى أن يبيع هذا الوقف ويدفع إلى كل انسان منهم ما وقف
له من ذلك أمرته ، فكتب إليه بخطه وأعلمه أن رأيي له إن كان قد علم الاختلاف
ما بين أصحاب الوقف أن يبيع الوقف أمثل ، فإنه ربما جاء في الاختلاف تلف
الأموال والنفوس . ورواه الكليني والصدوق بإسناده الذي قبله . قال :
الصدوق : هذا وقف كان عليهم دون من بعدهم ، ولو كان عليهم وعلى أولادهم ومن
بعد على فقراء المسلمين لم يجز بيعه أبدا انتهى . وحمله الشيخ على أنه رخصة
في الصورة المذكورة خاصة لدفع الضرر ، ويمكن حمله أيضا على عدم حصول
القبض وكون الموقوف عليهم وارثين ، ويمكن حمل الوقف على الوصية لأنه معني
لغوي مستعمل في الأحاديث .
( 24410 ) 7 وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب ، عن أبي طاهر بن حمزة
أنه كتب إليه مدين " مدبر خ ل " أوقف ثم مات صاحبه وعليه دين لا يفي ماله إذا وقف
فكتب عليه السلام : يباع وقفه في الدين . وبإسناده عن محمد بن عيسى العبيدي قال :
كتب أحمد بن حمزة إلى أبي الحسن عليه السلام وذكر مثله . أقول : هذا يحتمل
هامش
( 6 ) يب : ج 2 ص 371 ، صا : ج 4 ص 98 الفروع : ج 2 ص 244 ، الفقيه : ج 2
ص 290 ، هذا ذيل الحديث السابق في التهذيب والاستبصار ، وصدره هكذا : وكتبت إليه ان
الرجل كتب ان بين من وقف بقية هذه الضيعة عليهم اختلافا شديدا .
( 7 ) يب : ج 2 ص 373 و 374 ، الفقيه : ج 2 ص 290 .