الذي يذكر فيه أنه وقف على فلان وعقبه فإذا انقرضوا فهو للفقراء والمساكين إلى
أن يرث الله الأرض ومن عليها ، وقال آخرون : هذا موقت إذا ذكر أنه لفلان
وعقبه ما بقوا ولم يذكر في آخره للفقراء والمساكين إلى أن يرث الله الأرض
ومن عليها ، والذي هو غير موقت أن يقول : هذا وقف ، ولم يذكر أحدا ، فما
الذي يصح من ذلك ؟ وما الذي يبطل ؟ فوقع عليه السلام : الوقوف بحسب ما يوقفها
إن شاء الله . أقول : الظاهر أن المراد بقوله : بحسب ما يوقفها ، انه ان جعلوا
دائما كان وقفا ، وإلا كان حبسا ، وإن لم يعلم الموقوف عليه بطل للجهالة ، قاله
بعض علمائنا ، وقد تقدم ما يدل على بعض المقصود ، ويأتي ما يدل عليه .
8 - باب أن من وقف على قبيلة كثيرين منتشرين في
البلاد فهو لمن حضر بلد الوقف ولا يتبع من كان غائبا .
1 - محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن موسى بن
جعفر ، عن علي بن محمد بن سليمان النوفلي قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام
أسأله عن أرض وقفها جدي على المحتاجين من ولد فلان بن فلان ، وهم كثير
متفرقون في البلاد ، فأجاب : ذكرت الأرض التي وقفها جدك على فقراء ولد فلان
وهي لمن حضر البلد الذي فيه الوقف ، وليس لك أن تتبع من كان غائبا . ورواه
الشيخ بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب ، عن موسى بن جعفر البغدادي
مثله إلا أنه قال : من ولد فلان بن فلان الرجل يجمع القبيلة وهم كثير متفرقون
في البلاد ، وفي بلد الموقف " الواقف . يه " حاجة شديدة ، فسألوني أن أخصهم بهذا دون
سائر ولد الرجل الذي يجمع القبيلة ، فأجاب عليه السلام وذكر مثله . ورواه الصدوق
بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب مثله رواية الشيخ .
هامش
راجع 2 / 3 وب 6 و 10 للحكم الثاني ، وب 8 و 10 للحكم الأول .
الباب 8 فيه حديث :
( 1 ) الفروع : ج 2 ص 244 ، يب : ج 2 ص 371 ، الفقيه : ج 2 ص 290 .