وكان ذلك أصلح لهم أن يبيعوه فهل يجوز أن يشترى من بعضهم إن لم يجتمعوا
كلهم على البيع أم لا يجوز إلا أن يجتمعوا كلهم على ذلك ؟ وعن الوقف الذي
لا يجوز بيعه ، فأجاب عليه السلام : إذا كان الوقف على إمام المسلمين فلا يجوز بيعه ، وإذا
كان على قوم من المسلمين فليبع كل قوم ما يقدرون على بيعه مجتمعين ومتفرقين
إن شاء الله . أقول : وتقدم وجهه ، وظاهر الجواب هنا عدم تأييد الوقف فيرجع
وصية أو ميراثا لما يأتي .
7 باب اشتراط تعيين الموقوف عليه والدوام في الوقف .
1 محمد بن الحسن باسناده عن علي بن مهزيار قال : قلت له : روى بعض
مواليك عن آبائك عليهم السلام ان كل وقف إلى وقت معلوم فهو واجب على الورثة ،
وكل وقف إلى غير وقت جهل مجهول فهو باطل على الورثة ، وأنت أعلم بقول
آبائك عليهم السلام . فكتب عليه السلام : هكذا هو عندي . ورواه الكليني ، عن محمد بن يحيى ،
عن أحمد بن محمد ، وعن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد جميعا ،
عن علي بن
مهزيار . ورواه الصدوق باسناده عن علي بن مهزيار ، قال الشيخ : معني هذا
إذا كان الموقوف عليه مذكورا لأنه إذا لم يذكر في الوقف موقوف عليه
بطل الوقف ولم يرد بالوقت الاجل ، وكان هذا متعارفا بينهم كما يأتي .
2 - وباسناده عن محمد بن الحسن الصفار قال : كتبت إلى أبي محمد عليه السلام أسأله
عن الوقف الذي يصح كيف هو ، فقد روى أن الوقف إذا كان غير موقت فهو باطل
مردود على الورثة ، وإذا كان موقتا فهو صحيح ممضي ، قال قوم : ان الموقف هو
هامش
راجع 8 / 1 من عقد البيع ، وههنا : 7 / 9 و 4 / 10 .
الباب 7 فيه حديثان :
( 1 ) يب : ج 2 ص 371 ، صا : ج 4 ص 99 ، الفروع : ج 2 ص 244 ، الفقيه : ج 2
ص 289 .
( 2 ) يب : ج 2 ص 371 ، صا : ج 4 ص 100 .