وكلته بقبض صداقها من زوجها فليس لها أن تطالبه ، وإن لم تكن وكلته فلها
ذلك ، ويرجع الزوج على ورثة أبيها بذلك إلا أن تكون حينئذ صبية في حجره
فيجوز لأبيها أن يقبض صداقها عنها ، ومتى طلقها قبل الدخول بها فلأبيها أن
يعفو عن بعض الصداق ، ويأخذ بعضا ، وليس له أن يدع كله ، وذلك قول الله
عز وجل : " الا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح " يعني الأب ، والذي
توكله المرأة وتوليه أمرها من أخ أو قرابة أو غيرهما . ورواه الشيخ أيضا باسناده
عن محمد بن أبي عمير .
8 باب تحريم الخيانة والتضييع على الوكيل . 1 محمد بن يعقوب ، عن علي بن محمد ، عن صالح بن أبي حماد ، عن أحمد بن
حماد ، عن محمد بن مرازم ، عن أبيه أو عمه قال : شهدت أبا عبد الله عليه السلام وهو يحاسب وكيلا
له والوكيل يكثر أن يقول : والله ما خنت ، والله ما خنت ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام يا هذا
خيانتك وتضييعك على مالي سواء إلا أن الخيانة شرها عليك ، ثم قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : لو أن أحدكم فر من رزقه لتبعه حتى يدركه ، كما أنه إن هرب
من أجله تبعه حتى يدركه . ومن خان خيانة حسبت " حبست خ ل " عليه من رزقه
وكتب عليه وزرها . أقول : وتقدم ما يدل على ذلك ، ويأتي ما يدل عليه .
هامش
الباب 8 فيه حديث :
( 1 ) الفروع : ج 1 ص 417 .
تقدم ما يدل على ذلك في ب 3 من الوديعة وذيله .