6 - باب كراهة إيتمان شارب الخمر وإبضاعه وكذا كل سفيه .
1 - محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ،
عن حماد بن عيسى ، عن حريز قال : كانت لإسماعيل بن أبي عبد الله عليه السلام دنانير وأراد
رجل من قريش أن يخرج إلى اليمن ، فقال إسماعيل : يا أبه ان فلانا يريد الخروج إلى
اليمن وعندي كذا وكذا دينار ، أفترى أن أدفعها إليه يبتاع لي بها بضاعة من اليمن ،
فقال أبو عبد الله عليه السلام : يا بني أما بلغك أنه يشرب الخمر فقال إسماعيل : هكذا يقول
الناس ، فقال : يا بني لا تفعل ، فعصى إسماعيل أباه ودفع إليه دنانيره فاستهلكها
ولم يأته بشئ منها ، فخرج إسماعيل ، وقضى أن أبا عبد الله عليه السلام حج وحج إسماعيل
تلك السنة ، فجعل يطوف بالبيت ويقول : " اللهم أجرني واخلف علي " فلحقه
أبو عبد الله عليه السلام فهمزه بيده من خلفه وقال له : يا بني فلا والله مالك على الله
هذا ولا لك أن يأجرك ولا يخلف عليك وقد بلغك أنه يشرب الخمر فائتمنته
فقال إسماعيل : يا أبه اني لم أره يشرب الخمر إنما سمعت الناس يقولون فقال
يا بني ان الله عز وجل يقول في كتابه : " يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين " يقول :
يصدق " 1 " الله ويصدق للمؤمنين فإذا شهد عندك المؤمنون فصدقهم ، ولا تأتمن
شارب الخمر إن الله عز وجل يقول في كتابه : " ولا تؤتوا السفهاء أموالكم "
فأي سفيه أسفه من شارب الخمر ؟ ان شارب الخمر لا يزوج إذا خطب ، ولا
يشفع إذا شفع ، ولا يؤتمن على أمانة ، فمن ائتمنه على أمانة فاستهلكها لم يكن
للذي ائتمنه على الله أن يأجره ولا يحلف عليه .
2 - وعنه عن أبيه ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، وعن عدة من أصحابنا ،
هامش
1 - فيه حجية التواتر والاخبار المحفوفة بالقراين . منه .
الباب 6 فيه 5 أحاديث :
( 1 ) الفروع : ج 1 ص 416 فيه : مالك على الله هذا حجة .
( 2 ) الفروع : ج 1 ص 416 ، يب : ج 2 ص 181 .