فاجتمع إليه غرماؤه فطالبوه بدين لهم فقال لهم : ما عندي ما أعطيكم ولكن ارضوا بمن
شئتم من أخي وبني عمي علي بن الحسين أو عبد الله بن جعفر ، فقال الغرماء : أما
عبد الله بن جعفر فملي مطول ، وأما علي بن الحسين فرجل لا مال له صدوق وهو
أحبهما إلينا ، فأرسل إليه فأخبره الخبر ، فقال عليه السلام : اضمن لكم المال
إلى غلة ، ولم يكن له غلة ، فقال القوم ، قد رضينا فضمنه ، فلما أتت الغلة أتاح
الله تعالى له المال فأداه . ورواه الكليني عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد
عن يوسف بن السخت ، عن علي بن محمد بن سليمان ، عن أبيه ، عن عيسى بن عبد الله
نحوه ، ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب ، عن يوسف بن السخت
مثله ، وزاد في آخره أتاح الله له ، أي يسر له بالمال .
6 - باب انه لا يلزم المضمون عنه أن يدفع إلى الضامن أكثر مما
دفع .
1 - محمد بن الحسن بإسناده عن عمر بن يزيد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل
ضمن عن رجل ضمانا ثم صالح عليه ، قال : ليس له إلا الذي صالح عليه .
ورواه الكليني عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن عيسى ،
عن ابن بكير ، عن عمر بن يزيد مثله .
2 - وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن خالد ، عن ابن بكير مثله
إلا أنه قال : ثم صالح على بعض ما صالح عليه . وبإسناده عن محمد بن علي
هامش
راجع 3 / 3 فلعله يدل على كراهة ذلك مع الاعسار ، حيث إن النبي صلى الله عليه وآله لم يضمن
ذلك ، فلما فتح الله عليه قال : ومن ترك دينا فعلى .
الباب 6 فيه حديثان :
( 1 ) يب : ج 2 ص 66 ، و 65 ، الفروع : ج 1 ص 403 .
( 2 ) يب : ج 2 ص 66 ، السرائر : ص 483 فيه : تم صالح على بعض من ضمن عليه .
راجع 8 / 12 من الصرف .