أقول : حمله الشيخ على الكراهة لكثرة الأحاديث المعارضة ، ويأتي ما يدل على
الجواز أيضا .
10 - باب إباحة أجرة الفصد .
1 محمد بن يعقوب ، عن علي بن محمد ، عن الحسن بن الحسين ، عن محمد بن
الحسن المكفوف ، عن بعض أصحابنا ، عن بعض نصارى العسكر من النصارى أن
أبا محمد عليه السلام بعث إليه يوما في وقت صلاة الظهر وقال لي : افصد هذا العرق قال : وناولني
عرقا لم أفهمه من العروق التي تفصد ، فقلت في نفسي ما رأيت أمرا أعجب من
هذا ، يأمرني أن أفصد في وقت الظهر وليس بوقت فصد ، والثانية عرق لا أفهمه ،
ثم قال لي : انتظر وكن في الدار ، فلما أمسى دعاني ، وقال لي : سرح الدم فسرحت
ثم قال لي أمسك فأمسكت ثم قال لي كن في الدار فلما كان
نصف الليل أرسل إلي وقال لي : سرح الدم ، قال : فتعجبت أكثر من عجبي الأول
وكرهت أن أسأله ، قال : فسرحت فخرج دم أبيض كأنه الملح ، قال : ثم قال لي : احبس
قال : فحبست : قال : ثم قال لي : كن في الدار فلما أصبحت أمر قهرمانه أن يعطيني
ثلاثة دنانير ، فأخذتها وخرجت ، الحديث وفيه أنه سأل علماء الطب عن ذلك فأخبره
بعضهم أن المسيح عليه السلام كان فعل ذلك مرة .
هامش
تقدم ما يدل على الجواز باطلاقه في 1 / 2 : ويأتي في 2 / 21 راجع ب 10 و 13 .
باب 10 - فيه حديثان :
( 1 ) الأصول : ص 285 ( باب مولد أبى محمد الحسن بن علي ( ع ) فيه : وخرجه حتى أتيت ابن
بختيشوع النصراني فقصصت عليه القصة قال : فقال لي : والله ما أفهم ما تقول ولا أعرفه في شئ من
الطب ولا قرأته في كتاب ، ولا اعلم في دهرنا اعلم بكتب النصرانية من فلان الفارسي فأخرج إليه ،
قال : فاكتريت زورقا إلى البصرة فاتيت الأهواز ثم صرت إلى فارس إلى صاحبي فأخبرته
الخبر ، قال : فقال لي : انظرني أياما فأنظرته ثم أتيته متقاضيا ، قال فقال لي : ان هذا الذي
تحكيه عن هذا الرجل فعله المسيح في دهره مرة .