عن خلف بن حماد ، عن هارون بن الجهم ، عن الأرقط قال : قال أبو عبد الله عليه السلام
لا تكونن دوارا في الأسواق ، ولا تل دقائق الأشياء بنفسك ، فإنه لا ينبغي للمرء
المسلم ذي الحسب والدين ان يلي شراء دقائق الأشياء بنفسه ما خلا ثلاثة أشياء فإنه
ينبغي لذي الدين والحسب ان يليها بنفسه : العقار ، والرقيق ، والإبل . ورواه
الصدوق باسناده عن الأرقط مثله .
3 الكشي في كتاب ( الرجال ) عن نصر بن الصباح ، عن إسحاق بن محمد البصري
عن محمد بن جمهور العمي ، عن موسى بن بشار الوشي ، عن داود بن النعمان قال :
دخل الكميت على أبي عبد الله عليه السلام فأنشده :
أخلص الله لي هواي فما أغرق * نزعا ولا تطيش سهامي
قال أبو عبد الله عليه السلام : لا تقل هكذا ، ولكن قل قد أغرق نزعا وما تطيش سهامي
ثم قال : ان الله عز وجل يحب معالي الأمور ، ويكره سفسافها الحديث .
قال صاحب الصحاح : السفساف : الردى من كل شئ والامر الحقير وفي
الحديث ان الله يحب معالي الأمور ، ويكره سفسافها ، ويروى يبغض انتهى .
أقول : وتقدم ما يدل على ذلك في الملابس .
هامش
( 3 ) رجال الكشي : ص 135 فيه : طاهر بن عيسى قال : حدثني جعفر بن أحمد قال : حدثني
أبو الحسين صالح بن أبي حماد الرازي قالا : حدثنا محمد بن الوليد الخزار عن يونس بن يعقوب
قال أنشد الكميت أبا عبد الله ( ع ) شعره : أخلص ( ذكره إلى قوله : ثم قال ) ثم قال : نصر بن صباح
قال : حدثني إسحاق بن محمد البصري قال : حدثني محمد بن جمهور القمي قال حدثنا موسى بن
بشار الوشا عن داود بن النعمان قال : دخل الكميت فأنشده وذكر نحوه ثم قال في آخره : ان
الله عز وجل يحب معالي الأمور ويكره سفسافها ، فقال الكميت : يا سيدي أسألك عن مسألة
وكان متكئا فاستوى جالسا وكسر في صدره وسادة ثم قال : سل ، فقال : أسألك عن رجلين فقال : يا
كميت بن زيد ما أهريق في الاسلام محجمة من دم ولا اكتسب مال من غير حلة ، ولا نكح فرج
حرام الا وذلك في أعناقهما إلى يوم قائمنا ونحن معاشر بني هاشم نأمر كبارنا وصغارنا
بسبهما والبراءة منهما . أقول : القمي مصحف العمى .