9 - وعن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة
ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم ، قلت : من هم خابوا وخسروا ؟ قال : المسبل أزاره
خيلاء ، والمنان ، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب ، أعادها ثلاثا . أقول : ويأتي
ما يدل على ذلك هنا وفي الايمان انشاء الله .
26 - باب كراهة البيع بربح الدينار دينارا فصاعدا ، والحلف
عليه وعدم تحريمه .
1 - محمد بن يعقوب ، عن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن
أحمد بن النضر ، عن أبي جعفر الفزاري قال : دعا أبو عبد الله عليه السلام مولى يقال له
مصارف فأعطاه ألف دينار ، وقال له : تجهز حتى تخرج إلى مصر ، فان عيالي قد كثروا
قال : فتجهز بمتاع وخرج مع التجار إلى مصر ، فلما دنوا من مصر استقبلهم قافلة
خارجة من مصر فسألوهم عن المتاع الذي معهم ما حاله في المدينة ، وكان متاع
العامة ، فأخبروهم أنه ليس بمصر منه شئ ، فتحالفوا وتعاقدوا على أن لا ينقصوا
متاعهم من ربح الدينار دينارا ، فلما قبضوا أموالهم انصرفوا إلى المدينة ، فدخل
مصارف على أبي عبد الله عليه السلام ومعه كيسان كل واحد ألف دينار ، فقال : جعلت
فداك هذا رأس المال ، وهذا الآخر ربح ، فقال : إن هذا الربح كثير ، ولكن ما صنعتم
في المتاع ؟ فحدثه كيف صنعوا ، وكيف تحالفوا ، فقال : سبحان الله تحلفون على
قوم مسلمين أن لا تبيعوهم إلا بربح الدينار دينارا ، ثم أخذ أحد الكيسين ، وقال :
هذا رأس مالي ، ولا حاجة لنا في هذا الربح ، ثم قال : يا مصارف مجالدة السيوف
هامش
( 9 ) تفسير العياشي : ص 179 فيه ، ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة .
تقدم ما يدل على ذلك في ب 2 و 1 / 18 . راجع ب 26 و 60 ههنا و 6 / 1 من الخيار ، وج 7 :
1 / 5 من النكاح المحرم وج 8 : ب 1 و 4 من الايمان وذيلهما .
باب 26 - فيه 3 أحاديث :
( 1 ) الفروع : ج 1 ص 374 ، يب : ج 2 ص 122 .