1 - محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسين بن يسار
عن رجل رفعه في قول الله عز وجل : " رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله " قال :
هم التجار الذين لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله عز وجل إذا دخل مواقيت الصلاة
أدوا إلى الله عز وجل حقه فيها .
2 - وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن محبوب ، عن
هشام بن سالم ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : كان على عهد رسول
الله صلى الله عليه وآله مؤمن فقير شديد الحاجة من أهل الصفة ، وكان لازما لرسول الله صلى الله عليه وآله
عند مواقيت الصلاة كلها لا يفقده في شئ منها ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يرق له
وينظر إلى حاجته وغربته ، فيقول : يا سعد لو قد جاءني شئ لأغنيتك ، قال :
فأبطأ ذلك على رسول الله صلى الله عليه وآله ، فاشتد غم رسول الله صلى الله عليه وآله بسعد ، فعلم الله سبحانه
ما دخل على رسول الله صلى الله عليه وآله من غمه بسعد ، فأهبط عليه جبرئيل عليه السلام ومعه
درهمان فقال له : يا محمد ان الله قد علم ما قد دخلك من الغم بسعد ، أفتحب أن تغنيه ؟
فقال له : نعم ، فقال له : فهاك هذين الدرهمين فأعطهما إياه ، ومره أن يتجر بهما ، قال :
فأخذهما رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم خرج إلى صلاة الظهر وسعد قائم على باب حجرات
رسول الله صلى الله عليه وآله ينتظره ، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وآله سلم قال : يا سعد أتحسن التجارة ؟ فقال
له سعد : والله ما أصبحت أملك ما أتجر به فأعطاه النبي صلى الله عليه وآله الدرهمين ، فقال
له : أتجر بهما وتصرف لرزق الله ، فأخذهما سعد ومضى مع رسول الله صلى الله عليه وآله حتى
صلى معه الظهر والعصر ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : قم فاطلب الرزق فقد كنت
بحالك مغتما يا سعد ، قال : فأقبل سعد لا يشترى بالدرهم إلا باعه بدرهمين ، ولا
يشترى شيئا بدرهمين إلا باعه بأربعة دراهم ، وأقبلت الدنيا على سعد فكثر متاعه
وماله وعظمت تجارته ، فاتخذ على باب المسجد موضعا جلس فيه وجمع تجارته
إليه ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أقام بلال الصلاة يخرج وسعد مشغول بالدنيا لم
هامش
( 1 ) الفروع : ج 1 ص 372 .
( 2 ) الفروع : ج 1 ص 420 .