وجعل له من العقوبة في قوله عز وجل : " وليخش الذين لو تركوا من خلفهم
ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله " وكقول أبي جعفر عليه السلام : ان الله أوعد في أكل
مال اليتيم عقوبتين : عقوبة في الدنيا ، وعقوبة في الآخرة ، ففي تحريم مال اليتيم
استبقاء " استغناء " اليتيم واستقلاله بنفسه والسلامة للعقب أن يصيبهم ما أصابه لما أوعد الله
من العقوبة مع ما في ذلك من طلب اليتيم بثاره إذا أدرك وقوع الشحناء والعداوة والبغضاء
حتى يتفانوا . ورواه في ( العلل وعيون الأخبار ) بأسانيد تأتي في آخر الكتاب .
6 - وفي ( عقاب الأعمال ) عن أبيه ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أحمد
ابن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن الحلبي ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : إن في كتاب علي عليه السلام إن أكل مال اليتيم سيدركه ذلك في
عقبه من بعده في الدنيا ويلحقه وبال ذلك في الآخرة ، أما في الدنيا فان الله يقول :
" وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا
قولا سديدا " وأما في الآخرة فان الله عز وجل يقول : إن الذين يأكلون أموال اليتامى
ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا .
7 - وعن محمد بن الحسن ، عن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن عبد الرحمن بن
أبي نجران ، عن عامر بن حكيم ، عن معلى بن خنيس ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
من أكل مال اليتيم سلط الله عليه من يظلمه أو على عقبه فان الله يقول في كتابه :
وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا
قولا سديدا .
8 - علي بن إبراهيم في تفسيره عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن
هامش
( 6 ) عقاب الأعمال : ص 20 ، رواه العياشي في تفسيره 1 : 223 وفيه : سيدركه وبال ذلك في
عقبه من بعده ، ويلحقه فقال ذلك اما من الدنيا .
( 7 ) عقاب الأعمال : ص 20 فيه : ( وعلى عقبه ) .
( 8 ) تفسير القمي : ص 121 و 371 ، وروى العياشي في تفسيره روايات أخرى تدل عليه منها
رواية عبد الأعلى مولى آل سام قال : قال أبو عبد الله ( ع ) مبتدءا : من ظلم يتيما سلط الله عليه
من يظلمه أو على عقبه أو على عقب عقبه ، قال : فذكرت في نفسي فقلت : يظلم هو فسلط على
عقبه أو على عقب عقبه ؟ قال لي قبل ان أتكلم : ان الله يقول : وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية
ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا .
وروى عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سألته عن الكبائر ، فقال : منها اكل مال
اليتيم ظلما . وليس في هذا بين أصحابنا اختلاف والحمد لله .
وعن أبي الجارود عن أبي جعفر ( ع ) قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله يبعث أناس من قبورهم يوم القيامة
تأجج أفواههم نارا ، فقيل له : يا رسول الله من هؤلاء ؟ قال : الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما
إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا .
وعن أبي بصير قال قلت لأبي جعفر ( ع ) : أصلحك الله ما أيسر ما يدخل به العبد النار ؟ قال : من اكل
من مال اليتيم درهما ونحن اليتيم . راجع تفسير العياشي ج 1 ص 223 و 225
تقدم ما يدل على ذلك في ج 1 في 14 / 2 من المقدمة وفى ب 46 من جهاد النفس وفى 8 / 77 منه
وفى 6 و 8 / 41 من الامر بالمعروف وههنا في 1 و 3 / 5 ، ويأتي ما يدل عليه في
ب 71 و 72 و 75 و 76 .