قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : أوعد الله عز وجل في أكل مال اليتيم بعقوبتين : إحداهما
عقوبة الآخرة النار ، وأما عقوبة الدنيا فقوله عز وجل : " وليخش الذين لو تركوا
من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم " الآية ، يعني ليخش أن أخلفه في ذريته كما
صنع بهؤلاء اليتامى . ورواه الصدوق باسناده عن زرعة بن محمد الحضرمي ، عن سماعة
ورواه في ( عقاب الأعمال ) عن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين
ابن سعيد ، عن أخيه الحسن ، عن زرعة . ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن
يعقوب مثله .
3 - محمد بن علي بن الحسين قال : من ألفاظ رسول الله صلى الله عليه وآله شر المآكل أكل
مال اليتيم ظلما .
4 - قال : وقال الصادق عليه السلام : إن أكل مال اليتيم يخلفه وبال ذلك في الدنيا
والآخرة ، أما في الدنيا فإن الله تعالى يقول : " وليخش الذين لو تركوا من خلفهم
ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله " وأما في الآخرة فان الله عز وجل يقول :
إن الذين يأكلوا أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا
( 22440 ) 5 - وباسناده عن محمد بن سنان ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام فيما كتب إليه
من جواب مسائله ، وحرم الله أكل مال اليتيم ظلما لعلل كثيرة من وجوه الفساد
أول ذلك أنه إذا أكل الانسان مال اليتيم ظلما فقد أعان على قتله ، إذ اليتيم غير
مستغن ولا محتمل لنفسه ولا قائم " عليم في العيون " بشأنه ، ولا له من يقوم عليه ويكفيه
كقيام والديه فإذا أكل ماله فكأنه قتله وصيره إلى الفقر والفاقة مع ما حرم الله عليه
هامش
أورده أيضا في ج 8 في 1 / 4 من الغصب ، ورواه العياشي في تفسيره ج 1 ص 323 باسناده ، عن سماعة
عن أبي عبد الله وأبى الحسن عليهما السلام .
( 3 ) الفقيه : ج 2 ص 343 .
( 4 ) الفقيه : ج 2 ص 56 .
( 5 ) الفقيه : ج 2 ص 188 ، علل الشرائع : ص 164 فيه ( مع ما خوف الله عز وجل من العقوبة )
والحديث طويل ، ويأتي اسناده في خاتمة الكتاب في الفائدة الأولى .