الأضراس فإنه أنبى للسيوف عن الهام ، وغضوا الابصار ، ومدوا جباه الخيول ،
ووجوه الرجال ، وأقلوا الكلام فإنه أطرد للفشل ، وأذهب للويل ووطنوا أنفسكم
على المبارزة والمنازلة والمجاولة وأثبتوا واذكروا الله كثيرا ، فان المانع للذمار
عند نزول الحقائق هم أهل الحفاظ الذين يحفون براياتهم ، ويضربون حافتيها
وأمامها ، وإذا حملتم فافعلوا فعل رجل واحد ، وعليكم بالتحامي ، فان الحرب سجال
لا يشتدون عليكم كرة بعد فرة ، ولا حملة بعد جولة ، ومن ألقى إليكم السلم فاقبلوا
منه ، واستعينوا بالصبر ، فان بعد الصبر النصر من الله عز وجل إن الأرض لله يورثها
من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين .
( 20060 ) 5 - وعن أحمد بن محمد الكوفي ، عن ابن جمهور ، عن أبيه ، عن محمد
ابن سنان عن مفضل بن عمر ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، وعن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم ، عن حريز
عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام لأصحابه : إذا لقيتم
عدوكم في الحر فأقلوا الكلام ، واذكروا الله عز وجل ولا تولوهم الادبار ، فتسخطوا
الله تبارك وتعالى وتستوجبوا غضبه ، وإذا رأيتم من إخوانكم المجروح ومن قد نكل
به أو من قد طمع فيه عدوكم فقوه بأنفسكم .
35 - باب حكم ما يأخذه المشركون من أولاد المسلمين ومماليكهم
وأموالهم ثم يغنمه المسلمون .
1 - محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن
هامش
( 5 ) الفروع : ج 1 ص 339 .
تقدم ما يدل على خفض الصوت عند القتال في ج 2 في 3 / 23 من قراءة القرآن ، وتقدم في ج 5
في ب 6 من آداب السفر أيام يختار له وفي 1 / 45 منه استحباب استصحاب خاتم في الحروب
راجعه ، وتقدم ما يدل على آداب هنا في ب 15 .
باب 35 - فيه 5 أحاديث :
( 1 ) الفروع : ج 1 ص 339 ، يب : ج 2 ص 52 فيه : ( عن بعض أصحابنا ) صاج 3 ص 5 وفيه : عن بعض أصحاب أبي عبد الله ( عليه السلام ) في السبي .