2 - قال الكليني وفي كلام آخر له عليه السلام : وإذا لقيتم هؤلاء القوم غدا فلا تقاتلوهم
حتى يقاتلوكم ، فان بدأوكم فانهدوا إليهم الحديث .
34 - باب جملة من آداب الجهاد والقتال
1 - محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن
أبي حمزة ، عن عقيل الخزاعي ان أمير المؤمنين عليه السلام كان إذا حضر الحرب يوصي
المسلمين بكلمات فيقول : تعاهدوا الصلاة وحافظوا عليها ، واستكثروا منها ، وتقربوا
بها ، فإنها كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ، وقد علم ذلك الكفار حيث سئلوا ما
سلككم في سقر قالوا : لم نك من المصلين ، وقد عرفها من طرقها وأكرم بها المؤمنين الذين
لا يشغلهم عنها زين متاع ، ولا قرة عين من مال ولا ولد يقول الله عز وجل : " رجال
لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة " وكان رسول الله صلى الله عليه وآله منصبا لنفسه
بعد البشرى له بالجنة من ربه ، فقال عز وجل " وأمر أهلك بالصلاة واصطبر
عليها " الآية ، فكان يأمر بها أهله ويصبر عليها نفسه ، ثم إن الزكاة جعلت مع
الصلاة قربانا لأهل الاسلام على أهل الاسلام ، ومن لم يعطها طيب النفس بها يرجو
بها من الثمن ما هو أفضل منها ، فإنه جاهل بالسنة ، مغبون الاجر ، ضال العمر طويل
الندم بترك أمر الله عز وجل ، والرغبة عما عليه صالحوا عباد الله ، يقول الله عز وجل
" ومن يتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى " من الأمانة فقد خسر من ليس من
أهلها وضل عمله ، عرضت على السماوات المبنية ، والأرض المهاد والجبال المنصوبة
فلا أطول ولا أعرض ولا أعلى ولا أعظم لو امتنعن من طول أو عرض أو عظم أو قوة أو عزة
امتنعن ، ولكن أشفقن من العقوبة ، ثم إن الجهاد أشرف الأعمال بعد الاسلام " الصلاة خ "
هامش
( 2 ) الفروع : ج 1 ص 339 ، أورد تمامه في 4 / 34 .
راجع ب 31 و 4 / 34 .
باب 34 - فيه 5 أحاديث :
( 1 ) الفروع : ج 1 ص 337 .