خلقي ، ويطعم الجائع ، ويكسو العاري ، ويرحم المصاب ، ويؤوي الغريب فذلك
يشرق نوره مثل نور الشمس أجعل له في الظلمات نورا ، وفي الجهالة حلما أكلاؤه بعزتي
وأستحفظه ملائكتي ، يدعوني فألبيه ، ويسألني فاعطيه ، فمثل ذلك عندي كمثل
جنات عدن لا يسمو ثمرها ، ولا تتغير عن حالها .
10 - باب وجوب الاعتصام بالله
1 - محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن
ابن محبوب عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أيما عبد أقبل قبل ما
يحب الله عز وجل أقبل الله قبل ما يحب . ومن اعتصم بالله عصمه الله ، ومن أقبل الله
قبله وعصمه لم يبال لو سقطت السماء على الأرض ، أو كانت نازلة نزلت على أهل
الأرض فشملتهم بلية كان في حزب الله بالتقوى من كل بلية ، أليس الله يقول :
إن المتقين في مقام أمين .
2 - وعنه عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن مفضل ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : أوحى الله عز وجل إلى داود : ما اعتصم بي عبد من عبادي دون أحد من خلقي
عرفت ذلك من نيته ثم يكيده السماوات والأرض ومن فيهن إلا جعلت له
المخرج من بينهن ، وما اعتصم عبد من عبادي بأحد من خلقي عرفت ذلك من نيته
إلا قطعت أسباب السماوات من يديه ، وأسخت الأرض من تحته ولم أبال بأي واد
هامش
باب 10 - فيه حديثان :
( 1 ) الأصول : ص 341 ( باب التفويض إلى الله ) .
( 2 ) الأصول : ص 340 .
راجع 3 / 51 هنا و 1 / 49 مما يكتسب به .