ألا ومن عرضت له دنيا وآخرة فاختار الدنيا على الآخرة لقى الله عز وجل يوم القيامة
وليست له حسنة يتقى بها النار ، ومن اختار الآخرة وترك الدنيا رضي الله عنه
وغفر له مساوي عمله .
( 20300 ) 2 - وفي ( العلل ) عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن
عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام
فقلت : الملائكة أفضل أم بنو آدم ؟ فقال قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام
إن الله ركب في الملائكة عقلا بلا شهوة ، وركب في البهائم شهوة بلا عقل ، وركب
في بني آدم كلتيهما ، فمن غلب عقله شهوته فهو خير من الملائكة ، ومن غلب
شهوته عقله فهو شر من البهائم .
3 - وفي ( ثواب الأعمال ) عن جعفر بن علي ، عن جده الحسين بن علي ،
عن جده عبد الله بن المغيرة ، عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : طوبى لمن ترك شهوة حاضرة لموعد لم يره .
4 - محمد بن الحسين الرضى في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال :
كم من شهوة ساعة أورثت حزنا طويلا .
5 - قال : وقال صلى الله عليه وآله وسلم : كم من أكلة منعت أكلات .
6 - أحمد بن محمد البرقي في ( المحاسن ) عن جعفر بن محمد الأشعري ، عن ابن القداح
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال الله تعالى : إنما أقبل الصلاة لمن تواضع لعظمتي
ويكف نفسه عن الشهوات من أجلى ، ويقطع نهاره بذكري ، ولا يتعاظم على
هامش
( 2 ) علل الشرائع : ص 13 .
( 3 ) ثواب الأعمال : ص 96 .
( 4 ) نهج البلاغة . . .
( 5 ) نهج البلاغة : القسم الثاني : ص 185 .
( 6 ) المحاسن : ص 15 فيه : ( وفي الجهالة علما وأكلاؤه بعزتي ) وفيه : ( جنات الفردوس لا تيبس ثمارها ولا تتغير عن حالها ) أقول : وللمصنف بعد قوله : ( يسمو ) حاشية هي : اي
يعلو كما في قوله تعالى : ( قطوفها دانية ) وهو إشارة إلى تواضع المؤمن .
تقدم ما يدل على ذلك في 9 / 4 .