10 - أحمد بن محمد البرقي في ( المحاسن ) عن علي بن الحكم ، عن هشام ،
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما خلق الله العقل استنطقه ، ثم قال له : أقبل فأقبل ،
فقال له : أدبر فأدبر ، فقال : وعزتي وجلالي ما خلقت خلقا هو أحب إلي منك
بك آخذ ، وبك أعطي وعليك أثيب .
11 - وعن إسماعيل بن قتيبة ، عن أبي عمر العجمي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
خمس من لم يكن فيه لم يكن فيه كثير مستمتع ، قلت : وما هي ؟ قال : العقل والأدب
والدين والجود وحسن الخلق . أقول : العقل يطلق في كلام العلماء والحكماء
على معان كثيرة ، وبالتتبع يعلم أنه يطلق في الأحاديث على ثلاثة معان : أحدها
قوة إدراك الخير والشر والتمييز بينهما ومعرفة أسباب الأمور ونحو ذلك ، وهذا
هو مناط التكليف ، وثانيها حالة وملكة تدعو إلى اختيار الخير والمنافع واجتناب
الشر والمضار ، وثالثها التعقل بمعنى العلم ، ولذا يقابل بالجهل لا بالجنون ،
وأحاديث هذا الباب وغيره أكثرها محمول على المعنى الثاني والثالث والله أعلم
9 - باب وجوب غلبة العقل على الشهوة وتحريم العكس .
1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد ، عن الحسين بن زيد
عن الصادق عن آبائه عليهم السلام ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله ( في حديث المناهي ) قال : من عرضت
له فاحشة أو شهوة فاجتنبها مخافة الله عز وجل حرم الله عليه النار وآمنه من الفزع
الأكبر ، وانجز له ما وعده في كتابه في قوله تعالى : " ولمن خاف مقام ربه جنتان "
هامش
( 10 ) المحاسن : ص 192 .
( 11 ) المحاسن : ص 191 فيه : أحمد بن أبي عبد الله البرقي المكنى بابي جعفر عن يعقوب بن
يزيد ، عن إسماعيل بن قتيبة البصري ، عن أبي خالد العجمي .
تقدم ما يدل على ذلك في ج 1 في ب 3 من مقدمة العبادات وهنا في 9 و 13 / 4 .
باب 9 - فيه 6 أحاديث :
( 1 ) الفقيه : ج 2 ص 197 .