على الله في أمورك كلها ، فما فعل بك كنت عنه راضيا تعلم أنه لا يألوك خيرا
وفضلا ، وتعلم أن الحكم في ذلك له ، فتوكل على الله بتفويض ذلك إليه وثق به
فيها وفي غيرها .
( 20310 ) 4 - وعنهم ، عن سهل ، وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن يحيى
ابن المبارك ، عن عبد الله بن جبلة ، عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من
أعطي ثلاثا لم يمنع ثلاثا : من أعطي الدعاء أعطى الإجابة ومن أعطى الشكر أعطي
الزيادة ، ومن أعطي التوكل أعطي الكفاية ، ثم قال : أتلوت كتاب الله عز وجل
" ومن يتوكل على الله فهو حسبه " وقال : " لئن شكرتم لأزيدنكم " وقال :
" ادعوني أستجب لكم " . ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن معاوية بن وهب . أقول :
وتقدم ما يدل على ذلك ويأتي ما يدل عليه .
12 - باب عدم جواز تعلق الرجاء والأمل بغير الله
1 - محمد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن أبي
علي ، عن محمد بن الحسن ، عن الحسين بن أسد ( راشد خ ل ) عن الحسين بن علوان
عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قرأ في بعض الكتب إن الله تبارك وتعالى يقول : وعزتي
وجلالي ومجدي وارتفاعي على عرشي لأقطعن أمل كل مؤمل من الناس غيري باليأس
هامش
( 4 ) الأصول : ص 341 ، المحاسن : ص 3 فيه : ( لم يحرم ثلاثا ) أخرجه عن الخصال والمحاسن
في ج 2 في 7 / 2 من الدعاء .
تقدم ما يدل على ذلك في 10 و 31 / 4 و 4 / 6 و 4 / 7 و 7 / 8 . ويأتي ما يدل عليه في 8 / 28 ،
راجع 3 / 21 من احكام شهر رمضان في المجلد الرابع ، و 3 / 51 هنا .
باب 12 - فيه حديثان :
( 1 ) الأصول : ص 341 و 332 ، اختصر المصنف الحديث من دون إشارة إليه فوهم في الاسناد ،
والحديث هكذا : ( الحسين بن علوان قال : كنا في مجلس نطلب فيه العلم وقد نفدت نفقتي في بعض الاسفار ، فقال لي بعض أصحابنا : من تؤمل لما قد نزل بك ؟ فقلت : فلانا ، فقال : إذا
والله لا تسعف حاجتك ، ولا يبلغك أملك ولا ينجح طلبتك ، قلت : وما علمك رحمك الله ؟ قال :
ان أبا عبد الله ( عليه السلام ) حدثني انه قرأ ) فالراوي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) بعض الأصحاب لا الحسين بن علوان
واما الحديث الذي اكتفى عن ذكره بقوله : وذكر مثله فهو كذلك : سعيد بن عبد الرحمن ( وفي
نسخة سعد ) قال : كنت مع موسى بن عبد الله بينبع وقد نفدت نفقتي في بعض الاسفار ، فقال لي
بعض ولد الحسين : من تؤمل لما قد نزل بك ؟ فقلت : موسى بن عبد الله ، فقال : إذا لا تقضى
حاجتك ، ثم لا تنجح طلبتك ، قلت : ولم ذاك ؟ قال : لأني قد وجدت في بعض كتب آبائي ان الله
عز وجل يقول . ثم ذكر مثله . فقلت : يا بن رسول الله امل على ، فأملاه على ، فقلت : لا والله ما أسأله
حاجة بعدها .