وهل عليهم في ذلك شئ موظف لا ينبغي ان يجوز إلى غيره ؟ فقال : ذلك إلى
الامام يأخذ من كل إنسان منهم ما شاء على قدر ماله ، وما يطيق ، إنما هم قوم فدوا
أنفسهم من أن يستعبدوا أو يقتلوا فالجزية تؤخذ منهم على قدر ما يطيقون له
أن يأخذهم به حتى يسلموا ، فان الله قال " حتى يعطوا الجزية عن يد وهم
صاغرون " وكيف يكون صاغرا وهو لا يكترث لما يؤخذ منه حتى لا يجد ذلا " ألما خ "
لما أخذ منه فيألم لذلك فيسلم .
2 - قال : وقال ابن مسلم : قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام أرأيت ما يأخذ
هؤلاء من هذا الخمس من أرض الجزية ويأخذ من الدهاقين جزية رؤوسهم أما عليهم
في ذلك شئ موظف ؟ فقال : كان عليهم ما أجازوا على أنفسهم ، وليس للامام أكثر من
الجزية إنشاء الامام وضع ذلك على رؤوسهم ، وليس على أموالهم شئ ، وإنشاء فعلى
أموالهم وليس على رؤوسهم شئ فقلت : فهذا الخمس ؟ فقال : إنما هذا شئ كان صالحهم
عليه رسول الله صلى الله عليه وآله . ورواه الصدوق بإسناده عن حريز عن زرارة مثله إلى
قوله : فيسلم ، وروى باقيه بإسناده عن محمد بن مسلم ، ورواه الشيخ بإسناده عن محمد
ابن يعقوب ، ورواهما المفيد في ( المقنعة ) كما رواهما الصدوق ، ورواه علي بن
إبراهيم في تفسيره عن محمد بن عمرو ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه علي بن مهزيار
عن إسماعيل بن سهل ، عن حماد بن عيسى مثله .
3 - وبالاسناد عن حريز ، عن محمد بن مسلم قال : سألته عن أهل الذمة ماذا
عليهم مما يحقنون به دمائهم وأموالهم ؟ قال : الخراج ، وإن اخذ من رؤوسهم
هامش
( 2 ) الفروع : ج 1 ص 161 ، الفقيه : ج 1 ص 16 ، المقنعة : ص 44 فيه : ( روى محمد بن مسلم
قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أرأيت ما يأخذ هؤلاء من ارض الجزية وما يأخذون من الدهاقين )
وفيه : ( فقال : عليهم ما أجازوه على أنفسهم ، وليس للامام أكثر من الجزية ان شاء وضعها على
رؤوسهم وليس على أموالهم شئ ، وان وضعها على أموالهم فليس على رؤوسهم شئ )
( 3 ) الفروع : ج 1 ص 161 فيه : ( فان اخذ من رؤوسهم ) يب : ج 1 ص 382 ، صا : ج 2
ص 53 .