الصحيحة حمراء كأنها علقة دم ، فقلت له : قد أصبت بإحدى عينيك وأنا والله مشفق
على عينك الأخرى ، فلو قصرت من البكاء قليلا ، قال : لا والله يا أبا محمد ، ما دعوت
لنفسي اليوم بدعوة ، فقلت : فلمن دعوت ؟ قال : دعوت لإخواني فاني سمعت
أبا عبد الله عليه السلام يقول : من دعا لأخيه بظهر الغيب وكل الله به ملكا يقول : ولك
مثلاه ، فأردت أن أكون أنا أدعو لإخواني ويكون الملك يدعو لي ، لأني في شك
من دعائي لنفسي ، ولست في شك من دعاء الملك لي . ورواه الشيخ باسناده
عن محمد بن يعقوب وكذا الحديثان قبله .
4 - محمد بن علي بن الحسين قال : قال أبو جعفر عليه السلام ما يقف على تلك الجبال
بر ولا فاجر إلا استجاب الله له ، فاما البر فيستجاب له في آخرته ودنياه ، وأما
الفاجر فيستجاب له في دنياه . ورواه الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن
أبيه ، عن ابن فضال عن الرضا عليه السلام نحوه . ورواه أيضا عن محمد بن يحيى ، عن
أحمد بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن الحسن بن الجهم ، عن أبي الحسن الرضا
عليه السلام ، ورواه الحميري في ( قرب الإسناد ) عن أحمد بن محمد ، عن البزنطي ، عن
الرضا عليه السلام . أقول : وتقدم ما يدل على ذلك في الدعاء .
18 - باب وجوب حسن الظن بالله في المغفرة بعرفات والمشعر ومنى
1 - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن علي بن محمد القاساني
جميعا عن القاسم بن محمد ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن سفيان بن عيينة ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : سأل رجل أبي بعد منصرفه من الموقف . فقال : أترى يجيب
هامش
( 4 ) الفقيه ج 1 ص 75 ، الفروع ج 1 ص 236 و 238 ، قرب الإسناد ص 166 أورده أيضا في
1 و 2 / 62 من وجوب الحج .
تقدم ما يدل على ذلك في ج 2 في ب 42 من الدعاء وذيله .
الباب 18 - فيه حديثان :
( 1 ) الفروع ج 1 ص 307 .