فقال : ما شهد هذا الموضع نبي ولا وصي نبي إلا صلى هذه الصلاة .
16 - باب ان الدعاء بعرفة مستحب مؤكد وليس بواجب .
1 - محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن الحسين بن
علي ، عن صالح بن أبي الأسود ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ليس
في شئ من الدعاء عشية عرفة شئ موقت .
2 - محمد بن الحسن باسناده عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن عيسى ، عن أخيه
جعفر بن عيسى ويونس بن عبد الرحمن جميعا ، عن جعفر بن عامر ، عن عبد الله بن
جداعة الأزدي ، عن أبيه ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل وقف بالموقف فأصابته
دهشة الناس ، فبقي ينظر إلى الناس ولا يدعو حتى أفاض الناس قال يجزيه
وقوفه ، ثم قال : أليس قد صلى بعرفات الظهر والعصر وقنت ودعا ؟ قلت : بلى قال :
فعرفات كلها موقف ، وما قرب من الجبل فهو أفضل
3 - وعنه ، عن محمد بن خالد الطيالسي ، عن أبي يحيى زكريا الموصلي قال :
سألت العبد الصالح عليه السلام عن رجل وقف بالموقف فأتاه نعي أبيه أو بعض ولده قبل
أن يذكر الله بشئ أو يدعو ، فاشتغل بالجزع والبكاء عن الدعاء ، ثم أفاض الناس ،
فقال : لا أرى عليه شيئا وقد أساء ، فليستغفر الله ، أما لو صبر واحتسب لأفاض من
الموقف بحسنات أهل الموقف جميعا من غير أن ينقص من حسناتهم شئ .
أقول : وتقدم ما يدل على الاستحباب هنا وفي الدعاء ، ويأتي ما يدل عليه .
هامش
الباب 16 - فيه 3 أحاديث :
( 1 ) الفروع ج 1 ص 293 .
( 2 ) يب ج 1 ص 499 فيه : جعفر بن عامر بن عبد الله .
( 3 ) يب ج 1 ص 499 فيه : أو نعى بعض ولده .
تقدم ما يدل على ذلك في ج 2 في أبواب الدعاء وهنا في ب 14 ، ويأتي ما يدل عليه في ب 17
راجع 8 / 19 .