القاسم بن بريد ، عن أبي عمر الزبيري ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( في حديث طويل )
قال : إن الله فرض على اليدين أن لا يبطش بهما إلى ما حرم الله ، وأن يبطش بهما
إلى ما أمر الله عز وجل ، وفرض عليهما من الصدقة وصلة الرحم ، والجهاد في
سبيل الله ، والطهور للصلاة .
أقول : ويأتي ما يدل على ذلك في أحاديث إجزاء الغسل الواحد عن الأسباب
المتعددة ، وأحاديث نوم الجنب ، وأحاديث الموالاة في الغسل ، وفي كتاب الصوم
وغير ذلك . وأما ما مر من الأحاديث الدالة على وجوبه بالجماع ، أو الانزال فليس فيها
تصريح بأنه واجب لنفسه ، أو واجب قبل دخول الوقت ، بل هي إما عامة قابلة
للتخصيص ، أو مطلقة محمولة على التقييد ، أو مجملة تحتاج إلى البيان مع المعارضة
بأحاديث نواقض الوضوء ، وأحاديث بقية الأغسال ، وهم لا يقولون بوجوبها لنفسها ،
وكذا أحاديث وجوب الاستنجاء وإزالة النجاسات ، وقد قال المحقق في المعتبر :
الطهارة تجب عندما لا يتم إلا بها ، كالصلاة والطواف لكن لما كان الحدث
سبب الوجوب أطلق الوجوب عند حصوله ، وإن كان وجوب المسبب موقوفا
على الشرط إنتهى .
15 - باب جواز مرور الجنب والحائض في المساجد
الا المسجد الحرام ومسجد الرسول صلى الله عليه وآله ، فان احتلم
أو حاضت فيهما تيمما لخروجهما ، وعدم جواز اللبث لهما
في شئ من المساجد وتحريم الانزال والجماع في الجميع
1 - محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن
الحسن بن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام
( في حديث طويل ) إن الله أوحى إلى نبيه أن طهر مسجدك ، وأخرج من المسجد
هامش
الباب 15 - فيه 21 حديثا :
( 1 )