قال : كان الناس يستنجون بثلاثة أحجار لأنهم كانوا يأكلون البسر وكانوا يبعرون
بعرا فأكل رجل من الأنصار الدبا فلان بطنه فاستنجى بالماء فبعث إليه النبي صلى الله عليه وآله
قال : فجاء الرجل وهو خائف يظن أن يكون قد نزل فيه شئ يسوؤه في استنجائه
بالماء ، فقال له : هل عملت في يومك هذا شيئا ؟ فقال له : نعم يا رسول الله إني والله
ما حملني على الاستنجاء بالماء إلا أني أكلت طعاما فلان بطني فلم تغن عني الحجارة
شيئا فاستنجيت بالماء ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : هنيئا لك فإن الله عز وجل قد أنزل
فيك آية فأبشر ( إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ) فكنت أول من صنع هذا ،
وأول التوابين ، وأول المتطهرين .
945 - 6 - وفي ( الخصال ) ، عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ، عن علي بن
إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، عن الحسين بن مصعب ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : جرت في البراء بن معرور الأنصاري ثلاث من السنن : أما أوليهن فإن الناس
كانوا يستنجون بالأحجار فأكل البراء بن معرور الدبا فلان بطنه فاستنجى بالماء
فأنزل الله فيه ( إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ) فجرت السنة في الاستنجاء
بالماء ، فلما حضرته الوفاة كان غائبا عن المدينة فامر أن يحول وجهه إلى رسول الله
صلى الله عليه وآله ، وأوصى بالثلث من ماله فنزل الكتاب بالقبلة ، وجرت السنة بالثلث .
7 - الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) في قوله تعالى ( والله
يحب المتطهرين ) قال : قيل يحبون أن يتطهروا بالماء من الغائط والبول . وروى
ذلك عن الباقر والصادق عليهما السلام .
35 - باب كراهة الاستنجاء بالعظم والروث وجوازه بالمدر
والخرق والكرسف ونحو ما
1 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن علي بن محبوب ، عن علي بن خالد ،
هامش
( 6 ) الخصال ص 90
( 7 ) مجمع البيان ج 5 ص 73 تقدم ما يدل على بعض المقصود في 4 ر 9
الباب 35 فيه 6 - أحاديث :
( 1 ) يب ج 1 ص 101