أقول : ويدل على ذلك أكثر أحاديث كتاب الطهارة المتفرقة في أبواب الماء ،
والنجاسات ، والتيمم ، والوضوء ( والغسل خ ) وغير ذلك ، وما يوهم خلاف ذلك
سيأتي ونبين وجهه وكله موافق للعامة .
2 - باب حكم النبيذ واللبن
520 - 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب ، عن العباس ، عن
عبد الله بن المغيرة ، عن بعض الصادقين قال : إذا كان الرجل لا يقدر على الماء وهو
يقدر على اللبن فلا يتوضأ باللبن ، إنما هو الماء أو التيمم ، فإن لم يقدر على الماء
وكان نبيذ فإني سمعت حريزا يذكر في حديث أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد توضأ بنبيذ
ولم يقدر على الماء . قال الشيخ : أجمعت العصابة على أنه لا يجوز الوضوء بالنبيذ .
أقول : ويأتي في النجاسات والأطعمة ما يدل على نجاسة النبيذ ، وتحريمه ،
ووجوب اجتنابه فيجب حمل هذا على التقية لمعارضة الأحاديث المتواترة ، وللاجماع ،
ولموافقته لأشهر مذاهب العامة ، أو يحمل على ما سيأتي في بيان النبيذ المذكور .
2 - محمد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن محمد بن علي
قال : أخبرني سماعة بن مهران ، وعن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد
ابن علي الهمداني ، عن علي بن عبد الله الخياط ( الحناط ) ، عن سماعة بن مهران ، عن الكلبي
النسابة ، أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن النبيذ ، فقال : حلال ، فقال : إنا ننبذه فنطرح
فيه العكر وما سوى ذلك ، فقال : شه شه تلك الخمرة المنتنة ! قلت : جعلت فداك
فأي نبيذ تعني ؟ فقال : إن أهل المدينة شكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تغير الماء وفساد
طبائعهم ، فأمرهم أن ينبذوا ، فكان الرجل يأمر خادمه أن ينبذ له ، فيعمد إلى كف
هامش
تقدم ما يدل على ذلك في ب 3 و 4 / 14 ويأتي ما يدل عليه في ب 2 ويأتي في ب 3
و 4 ما ينافي ذلك .
الباب 2 فيه 3 - أحاديث
( 1 ) يب ج 1 ص 62 - صا ج 1 ص 9 أورد صدره في 2 ر 1
( 2 ) الأصول ص 174 باب 81 من الحجة - يب ج 1 ص 62 - صا ج 1 ص 9 الحديث
طويل قطع منه مسائل تناسب الفقه فأوردها في 4 / 38 من الوضوء وفى ج 7 في 5 / 29 من الطلاق
وفى ج 8 في 8 / 2 من الأطعمة المحرمة .