بالنجاسة ، وقع الامر في أكثرها بنزح ما يذهب معه التغير ، وفي بعضها بنزح الجميع
وينبغي أن يحمل على عدم زوال التغير بنزح البعض ، أو على الاستحباب إن لم يحمل
أصل النزح في جميع الصور مع عدم التغير عليه لما عرفت . والله أعلم .
24 - باب أحكام تقارب البئر والبالوعة
510 - 1 - محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن
حريز ، عن زرارة ، ومحمد بن مسلم ، وأبي بصير ، كلهم قالوا : قلنا له : بئر يتوضأ
منها يجرى البول قريبا منها أينجسها ؟ قال : فقال : إن كانت البئر في أعلى
الوادي والوادي يجري فيه البول من تحتها فكان بينهما قدر ثلاث أذرع ، أو أربعة
أذرع ، لم ينجس ذلك شئ ، وإن كان أقل من ذلك نجسها .
قال : وإن كانت البئر في أسفل الوادي ويمر الماء عليها وكان بين البئر وبينه
تسعة ( سبعة ل ) أذرع لم ينجسها ، وما كان أقل من ذلك فلا يتوضأ منه . قال زرارة : فقلت له :
فإن كان مجرى البول يلصقها وكان لا يثبت ( يلبث خ ل ) على الأرض ، فقال : ما لم يكن له قرار
فليس به بأس ، وإن استقر منه قليل فإنه لا يثقب الأرض ولا قعر له حتى يبلغ البئر ،
وليس على البئر منه بأس ، فيتوضأ منه ، إنما ذلك إذا استنقع كله .
ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله . وعن الحسين بن عبيد الله ، عن
الحسن بن حمزة العلوي ، عن علي بن إبراهيم مثله .
إلا أنه أسقط في الكتابين قوله : " وإن كان أقل من ذلك نجسها "
وعلى تقدير ثبوتها لا بد من تأويلها ، لان العلامة قال في المنتهى : إن القائلين
بانفعال البئر بالملاقاة متفقون على عدم حصول التنجس بمجرد التقارب ، فلا بد من
تأويله عندهم لمخالفته لاجماعهم . وذكر صاحب المنتقى أنه محمول على التغير
أو على الاستقذار ، وأن التنجيس والنهى محمولان على غير الحقيقة لضرورة الجمع .
هامش
الباب 24 فيه 8 - أحاديث
( 1 ) الفروع ج 1 ص 3 - فيه : " يلزقها " يب ج 1 / 116 - صا ج 1 ص 24 ج 9