عن الغدير يجتمع فيه ماء السماء ويستقى فيه من بئر فيستنجي فيه الانسان من
بول ، أو يغتسل فيه الجنب ، ما حده الذي لا يجوز ؟ فكتب لا توضأ من مثل هذا إلا
من ضرورة إليه .
أقول : هذا محمول على بلوغ الكرية ، واستحباب الاجتناب مع عدم الضرورة
ولو لحصول النفرة بسبب الاستنجاء .
16 - وعنه ، عن القاسم بن محمد ، عن أبان ، عن بكار ( زكار ) بن فرقد ، عن عثمان
ابن زياد ، قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام ، أكون في السفر فأتى الماء النقيع ويدي قذرة
فأغمسها في الماء ؟ قال : لا بأس . قال الشيخ ، المراد به إذا كان الماء كرا .
17 - محمد بن يعقوب ، عن علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عمن ذكره
عن يونس ، عن بكار بن أبي بكر ، قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام ، الرجل يضع الكوز
الذي يغرف به من الحب في مكان قذر ، ثم يدخله الحب ، قال : يصب من الماء
ثلاثة أكف ، ثم يدلك الكوز .
أقول : يحتمل كون الحب كرا ، ويحتمل أن يراد بقوله ، ( ثم يدخله الحب )
ثم يريد إدخاله الحب كما في قوله تعالى ( إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم )
وغير ذلك ، فمعناه يغسل الكور أو لا قبل إدخاله الحب بقرنية الدلك ، ويحتمل
الحمل على التقية ، ويحتمل أن يراد بالقذر الوسخ دون النجاسة . وتقدم ما يدل على
مضمون الباب ، ويأتي ما يدل عليه .
باب 10 - مقدار الكر بالأشبار
1 - محمد بن الحسن بإسناده ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أيوب
ابن نوح ، عن صفوان ، عن إسماعيل بن جابر ، قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الماء
هامش
( 16 ) يب ج 1 ص 11 و 118 - صا ج 1 ص 12
( 17 ) الفروع ج 1 ص 5 تقدم ما يدل على مضمون الباب في ب 3 و 5 ر 5 و 13 ر 8
ويأتي ما يدل عليه في ب 10 و 11
الباب 10 فيه 8 أحاديث :
( 1 ) يب ج 1 ص 12 - المقنع ص 4 - صا ج 1 ص 6 فيها : سعته .