رجال الصحيح ( 1 ) ، حيث حكى عن ابن شاهين عن الحافظ عثمان بن أبي شيبة أنه
قال في سليمان : لا بأس به ، لكن ليس مما يعتمد على حديثه ( 2 ) .
وقال أحمد بن حنبل عن سليمان : لا بأس به ( 3 ) .
وقال أبو حاتم : متقارب ( 4 ) .
وهذان الوصفان - لا بأس به ، ومتقارب - وأمثالهما ك ( متماسك ) و ( مأمون )
و ( خيار ) وحتى ( صدوق ) و ( محله الصدق ) وغيرها ، لو اتصف الراوي بأحدها فإن
مروياته تخرج من الصحاح وتندرج في الحسان ، فلا يمكن الاحتجاج بها إلا بعد
النظر والاعتبار .
قال ابن أبي حاتم : إذا قيل صدوق ، أو محله الصدق ، أو لا بأس به ، فهو ممن
يكتب حديثه وينظر فيه ( 5 ) .
وقال ابن الصلاح معقبا على قول ابن أبي حاتم : هكذا كما قال ، لأن هذه
العبارات لا تشعر بشريطة الضبط ، فينظر في حديثه ، ويختبر حتى يعرف ضبطه ( 6 ) .
وقال النووي معقبا أيضا على قول ابن أبي حاتم : وهو كما قال ، لأن هذه العبارة
لا تشعر بالضبط ، فيعتبر حديثه على ما تقدم ( 7 ) .
وقال الطيبي : . . . فهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه ، لأن هذه العبارات لا تشعر
بالضبط فينظر ليعرف ضبطه ( 8 ) .
وقال السخاوي : ( . . لا يحتج بأحد من أهلها لكون ألفاظها لا تشعر بشريطة
هامش
( 1 ) مقدمة فتح الباري : 405 .
( 2 ) مقدمة فتح الباري : 405 .
( 3 ) الجرح والتعديل 4 : الترجمة 460 .
( 4 ) الجرح والتعديل 4 : الترجمة 460 .
( 5 ) حكاه عنه غير واحد من العلماء كابن الصلاح في المقدمة : 238 ، والنووي في التقريب : 14 .
( 6 ) مقدمة ابن الصلاح : 238 .
( 7 ) تقريب النووي ( المطبوع مع شرح الكرماني على البخاري ) : 14 ، وتدريب الراوي : 186 . انظر العلل
5 / 758 الملحق ب ( الجامع ) للترمذي ، وشرح ابن رجب 1 : 340 ، والباعث الحثيث 1 : 133 - 134 .
( 8 ) الخلاصة في أصول الحديث : 88 .