لأصحاب الكتب الثمانية ( 1 ) ، بل غيرها ( 2 ) خمسة أسانيد إلى مرويات ابن عباس
الغسلية ، فقد روى البخاري عنه بسند واحد ، وأبو داود والنسائي كل منهما بسندين
وترجع هذه الأسانيد الخمسة إلى طريقين ، فأربعة منها تتحد ب " زيد بن أسلم عن
عطاء بن يسار عن ابن عباس " ، وهذا هو الطريق الأول ، والثاني يرويه
" عباد بن منصور عن سعيد بن جبير عن ابن عباس " ، والبحث ينصب على هذين
الطريقين من خلال هذه الأسانيد الخمسة كالآتي :
أ - ما رواه عطاء بن يسار عنه
الإسناد الأول
قال البخاري : حدثنا محمد بن عبد الرحيم ( 3 ) ، قال : أخبرنا
هامش
( 1 ) للجمهور أصول خمسة اعتمدوها واشتهرت عندهم ، ولهم كتب أخرى فيها شروط الصحيحين - وقد
اعتمدوها كمصادر ثانوية ، والأصول الخمسة هي :
1 - صحيح البخاري 2 - صحيح مسلم 3 - سنن أبي داود 4 - سنن الترمذي 5 - سنن النسائي .
وقد اختلفوا في السادس ، فقال ابن حجر إنه سنن الدارمي ، وذكر بعض إنه ابن ماجة ، وقال ابن الأثير : إن بعض
العلماء جعل الموطأ سادس تلك الأصول ، ونحن اعتمدنا المتفق والمختلف فيه من الأصول فصارت ثمانية . ثم
وسعنا البحث إلى الأصول الثانوية الأخرى للوقوف على جميع روايات الباب غسلا أو مسحا بقدر المستطاع .
( 2 ) كمسند أحمد وصحيح ابن حبان وصحيح البزار وصحيح ابن خزيمة ومسند أبي يعلى وصحيح ابن أبي
خيثمة ومعاجم الطبراني الثلاثة ومصنفي عبد الرزاق وابن أبي شيبة وغيرها من المصادر الحديثية .
( 3 ) هو : أبو يحيى البزار ، البغدادي ، العدوي ، المعروف بصاعقة ، مولى آل عمر بن الخطاب ، فارسي الأصل ،
وثقة عبد الله بن أحمد بن حنبل ، والنسائي ، وأبو بكر الخطيب ، وقال أبو حاتم : صدوق . روى له الجماعة
سوى مسلم وابن ماجة ( انظر تهذيب الكمال 26 : 5 ، الجرح والتعديل 8 : الترجمة 33 ، تاريخ بغداد 2 :
363 ) وغيرها من المصادر .