تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
لأصحاب الكتب الثمانية ( 1 ) ، بل غيرها ( 2 ) خمسة أسانيد إلى مرويات ابن عباس الغسلية ، فقد روى البخاري عنه بسند واحد ، وأبو داود والنسائي كل منهما بسندين وترجع هذه الأسانيد الخمسة إلى طريقين ، فأربعة منها تتحد ب‍ " زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس " ، وهذا هو الطريق الأول ، والثاني يرويه " عباد بن منصور عن سعيد بن جبير عن ابن عباس " ، والبحث ينصب على هذين الطريقين من خلال هذه الأسانيد الخمسة كالآتي :

أ - ما رواه عطاء بن يسار عنه

الإسناد الأول قال البخاري : حدثنا محمد بن عبد الرحيم ( 3 ) ، قال : أخبرنا
هامش
( 1 ) للجمهور أصول خمسة اعتمدوها واشتهرت عندهم ، ولهم كتب أخرى فيها شروط الصحيحين - وقد اعتمدوها كمصادر ثانوية ، والأصول الخمسة هي : 1 - صحيح البخاري 2 - صحيح مسلم 3 - سنن أبي داود 4 - سنن الترمذي 5 - سنن النسائي . وقد اختلفوا في السادس ، فقال ابن حجر إنه سنن الدارمي ، وذكر بعض إنه ابن ماجة ، وقال ابن الأثير : إن بعض العلماء جعل الموطأ سادس تلك الأصول ، ونحن اعتمدنا المتفق والمختلف فيه من الأصول فصارت ثمانية . ثم وسعنا البحث إلى الأصول الثانوية الأخرى للوقوف على جميع روايات الباب غسلا أو مسحا بقدر المستطاع . ( 2 ) كمسند أحمد وصحيح ابن حبان وصحيح البزار وصحيح ابن خزيمة ومسند أبي يعلى وصحيح ابن أبي خيثمة ومعاجم الطبراني الثلاثة ومصنفي عبد الرزاق وابن أبي شيبة وغيرها من المصادر الحديثية . ( 3 ) هو : أبو يحيى البزار ، البغدادي ، العدوي ، المعروف بصاعقة ، مولى آل عمر بن الخطاب ، فارسي الأصل ، وثقة عبد الله بن أحمد بن حنبل ، والنسائي ، وأبو بكر الخطيب ، وقال أبو حاتم : صدوق . روى له الجماعة سوى مسلم وابن ماجة ( انظر تهذيب الكمال 26 : 5 ، الجرح والتعديل 8 : الترجمة 33 ، تاريخ بغداد 2 : 363 ) وغيرها من المصادر .