أبو سلمة الخزاعي - منصور بن سلمة ( 1 ) - . قال : أخبرنا ابن بلال - يعني سليمان ( 2 ) -
عن زيد بن أسلم ( 3 ) ، عن عطاء بن يسار ( 4 ) ، عن ابن عباس ، أنه توضأ فغسل
وجهه ، أخذ غرفة من ماء فمضمض بها واستنشق ، ثم أخذ غرفة من ماء ، فجعل بها
هكذا ، أضافها إلى يده الأخرى فغسل بهما وجهه ، ثم أخذ غرفة من ماء فغسل بها
يده اليمنى ، ثم أخذ غرفة من ماء فغسل بها يده اليسرى ، ثم مسح برأسه ، ثم أخذ
غرفة من ماء فرش على رجله اليمنى حتى غسلها ، ثم أخذ غرفة أخرى فغسل بها
رجله - يعني اليسرى - ثم قال : هكذا رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يتوضأ ( 5 ) .
المناقشة
ويناقش هذا الطريق من عدة جهات :
الأولى : من جهة سليمان بن بلال ، إذ أورده ابن حجر ضمن المطعونين من
هامش
( 1 ) هو منصور بن سلمة ، أبو سلمة الخزاعي البغدادي ، وثقة ابن معين وابن سعد ، وقال ابن حجر في التهذيب :
قال ابن عدي : لا بأس به ، وقال في التقريب : ثقة ثبت حافظ ( انظر تهذيب الكمال 28 : 533 ، الطبقات
الكبرى ، لابن سعد 7 : 345 ، تقريب التهذيب 2 : 476 ) وغيرها من المصادر .
( 2 ) هو سليمان بن بلال ، القرشي ، التيمي ، مولاهم ، روى له الجماعة ( أنظر تهذيب الكمال 11 : 372 وسير
أعلام النبلاء 7 : 475 وتهذيب التهذيب 4 : 175 ) وغيرها من المصادر ، وسيأتي الحديث عنه .
( 3 ) هو زيد بن أسلم ، القرشي ، العدوي ، أبو أسامة المدني ، مولى عمر بن الخطاب ، روى له الجماعة . ( أنظر
تهذيب الكمال 10 : 12 وتهذيب التهذيب 3 : 397 ، وتاريخ البخاري الكبير 3 : الترجمة 1387 ) وغيرها من
المصادر ، وسيأتي الحديث عنه .
( 4 ) هو عطاء بن يسار الهلالي ، أبو محمد المدني ، مولى ميمونة زوج النبي ، وثقه يحيى بن معين وأبو زرعة
والنسائي ، وذكره الذهبي في ميزان الاعتدال 3 الترجمة 5654 لأنه أرسل عن أبي الدرداء ، وقد صرح
البخاري بذلك ( انظر تهذيب الكمال 20 : 125 الترجمة 2946 ، الجرح والتعديل 6 الترجمة 1867 تهذيب
التهذيب 7 : 217 ) وغيرها من المصادر .
( 5 ) صحيح البخاري 1 : 47 / باب غسل الوجه واليدين من غرفة واحدة .