من أن يكون لي حمر النعم حسبتة ( 1 ) .
وعن يحيى بن حكيم بن صفوان : أن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : جمعت
القرآن فقرأته في ليلة ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إني أخشى أن يطول عليك الزمان وأن تمل
قراءته ثم قال : أقرأه في شهر ، قال : يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) دعني استمتع من قوتي وشبابي
قال : أقرأه في عشرين ، قلت : أي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) دعني استمتع من قوتي وشبابي قال :
أقرأه في سبع ، قلت : يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) دعني استمتع من قوتي وشبابي ، فأبى ( 2 ) .
وفي آخر : فغضب وقال : قم فاقرأ ( 3 ) .
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : زوجني أبي امرأة من قريش ، فلما
دخلت علي جعلت لا أنحاش لها مما بي من القوة على العبادة ، من الصوم والصلاة ،
فجاء عمرو بن العاص إلى كنته حتى دخل عليها ، فقال لها : كيف وجدت بعلك ؟
قالت : خير الرجال - أو كخير البعولة - من رجل لم يفتش لنا كنفا ، ولم يقرب
لنا فراشا ، فأقبل على فعذمني وعضني بلسانه ، فقال : أنكحتك امرأة من قريش ذات
حسب فعضلتها وفعلت ، ثم انطلق إلى النبي فشكاني ، فأرسل إلي النبي فأتيته ، فقال
لي : أتصوم النهار ؟
قلت نعم !
قال : أفتقوم الليل ؟
قلت : نعم
قال : لكني أصوم وأفطر ، وأصلي وأنام ، وأمس النساء ، فمن رغب عن سنتي
فليس مني - إلى أن قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - : إن لكل عابد شرة ، وإن لكل شرة فترة ،
فإما إلى سنة ، وإما إلى بدعة ، فمن كانت فترته إلى سنة فقد اهتدى ، ومن كانت فترته
إلى غير ذلك فقد هلك ( 4 ) فهذه النصوص توضح بأن عبد الله بن عمرو لم يتعبد بتعاليم
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى 4 : 264 .
( 2 ) البخاري في فضائل القرآن 9 : 84 ومسلم ( 1159 ) ( 184 ) كما في هامش سير أعلام النبلاء 3 : 83 ،
وانظر حلية الأولياء 1 : 285 .
( 3 ) حلية الأولياء 1 : 285 .
( 4 ) حلية الأولياء 1 : 286 ، وانظر سير أعلام النبلاء 3 : 90 ومسند أحمد 2 : 158 والبخاري في فضائل
القرآن 9 : 82 .