تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
وعليه ، فعبد الله لم يكن بالزاهد العابد حسبما يصوره التأريخ ، بل كان حاكما من قبل معاوية على الكوفة ومصر ، ولا يعقل أن يولي معاوية شخصا لم يثبت ولائه واخلاصه له ! ! عبد الله بن عمرو واجتهاده بمحضر الرسول عن ابن شهاب : أن سعيد بن المسيب وأبا سلمة بن عبد الرحمن بن عوف أخبراه أن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : أخبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إني لأقول لأصومن الدهر ولأقومن الليل ، فقال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أنت الذي تقول لأصومن النهار ولأقومن الليل ما عشت ؟ قال : قد قلت ذلك يا رسول الله . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنك لا تستطيع ذلك فأفطر وصم ، ونم وقم ، وصم من الشهر ثلاثة أيام ، فإن الحسنة بعشر أمثالها ، وذلك مثل صيام الدهر . قال : قلت : إني أطيق أفضل من ذلك . فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : صم يوما وافطر يومين . قال : إني أطيق أفضل من ذلك . فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لا أفضل من ذلك . وعن عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو . قال : قال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، يا عبد الله بن عمرو في كم تقرأ القرآن ؟ قال قلت : في يوم وليلة ، قال فقال لي : ارقد وصل وصل ، وارقد واقرأه في كل شهر ، فما زلت أناقضه ويناقضني حتى قال : إقرأه في سبع ليال ، قال ثم قال لي : كيف تصوم ؟ قال قلت : أصوم ولا أفطر . قال فقال لي : صم وأفطر ، وصم ثلاثة أيام من كل شهر . فما زلت أناقضه ويناقضني حتى قال لي : صم أحب الصيام إلى الله ، صيام أخي داود ، صم يوما وافطر يوما ، قال فقال عبد الله بن عمرو : فلإن أكون قبلت رخصة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أحب إلي