زيد بن ثابت الأنصاري ( 1 ) .
وقد خطأ زيد عمر في مسألة إرث الجد وشرح له الحكم عن طريق تقريب
مراتب الورثة من خلال التشبيه بالشجرة ( 2 ) ، بعد أن طلب منه عمر موافقته على
رأيه فأبى زيد .
وحين استأذن رجل من الأنصار على عمر ، وكان عمر يجهل حكم الاستئذان
بعث الأنصار أصغرهم سنا - وهو أبو سعيد الخدري - ليشهد عند عمر أن ذلك سنة
رسول الله ( 3 ) ، وتنفر أبي بن كعب من حالة عمر هذه فقال له : يا بن الخطاب
لا تكونن عذابا على أصحاب رسول الله ( 4 ) .
وقدم شاب من الأنصار لعمر ماء مع عسل فأبى عمر ، محتجا بقوله : * ( أذهبتم
طيباتكم . . . ) * فاحتج عليه الشاب الأنصاري بأنها نزلت في الكفار لا في
أهل القبلة ( 5 ) .
ونهى عمر بن الخطاب صلاة ركعتين بعد العصر ، إلا أن
أنس بن مالك الأنصاري وأبا سعيد الخدري الأنصاري وأبا أيوب الأنصاري ظلوا
يصلونهما مخالفة لفقه عمر ، والتزاما بفقه الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، وكذلك روى إباحة - إن لم نقل
استحباب - هاتين الركعتين أبو أيوب الأنصاري والنعمان بن بشير الأنصاري ،
والأسود بن زيد الأنصاري ، وأبو الدرداء الأنصاري ( 6 ) ، وإن رواية هؤلاء جواز
الصلاة لا يعني أنهم وفي جميع المفردات كانوا من نهج التعبد المحض ، فقد تخلف بعض
هؤلاء عن الأصول في مفردات أخرى .
وعارض عمر بن الخطاب في تحريمه للمتعة جمهورا من الصحابة منهم
جابر بن عبد الله الأنصاري الذي قال : كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام
هامش
( 1 ) كنز العمال 7 : 303 ، السنن الكبرى 8 : 32 .
( 2 ) السنن الكبرى 6 : 247
( 3 ) صحيح مسلم 3 : 1694 ، صحيح البخاري 3 : 837 ، مسند أحمد 3 : 19 .
( 4 ) صحيح مسلم 3 : 1696 .
( 5 ) شرح النهج 1 : 61
( 6 ) طرح التثريب في شرح التقريب 2 : 186