تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
نعمتهم عليه أبدا ، هم أساس الدين ، وعماد اليقين ، إليهم يفئ الغالي ، وبهم يلحق التالي ، ولهم خصائص الولاية وفيهم الوصية والوراثة . وكان قد قال قبلها عن آل النبي ( صلى الله عليه وآله ) : هم موضع سره ولجأ أمره ، وعيبة علمه ، وموئل حكمه ، وكهوف كتبه ، وجبال دينه ، بهم أقام انحناء ظهره ، وأذهب ارتعاد فرائصه ) ( 1 ) . وفي كلام آخر له يذكر فيه آل محمد : ( هم عيش العلم ، وموت الجهل ، يخبركم حلمهم عن علمهم ، وظاهرهم عن باطنهم ، وصمتهم عن حكم منطقهم ، لا يخالفون الحق ولا يختلفون فيه ، وهم دعائم الإسلام ، وولائج الاعتصام ، بهم عاد الحق إلى نصابه ، وانزاح الباطل عن مقامه ، وانقطع لسانه عن منبته ، عقلوا الدين عقل وعاية ورعاية ، لا عقل سماع ورواية ، فإن رواة العلم كثير ورعاته قليل ) ( 2 ) . وفي آخر : ( انظروا أهل بيت نبيكم ، فالزموا سمتهم واتبعوا أثرهم فلن يخرجوكم من هدى ، ولن يعيدوكم في ردى ، فإن لبدوا فالبدوا ، وإن نهضوا فانهضوا ، ولا تسبقوهم فتضلوا ولا تتأخروا عنهم فتهلكوا ) ( 3 ) . حال الأمة في عهد علي بن أبي طالب وقال ( عليه السلام ) في بيان الأسباب التي تهلك الناس : ( وما لي لا أعجب من خطأ هذه الفرق على اختلاف حججها في دينها ! لا يقتصون أثر نبي ولا يقتدون بعمل وصي ، ولا يؤمنون بغيب ، ولا يعفون عن عيب ، يعملون في الشبهات ، ويسيرون في الشهوات ، المعروف فيهم ما عرفوا ، والمنكر عندهم ما أنكروا ، مفزعهم في المعضلات إلى أنفسهم ، وتعويلهم في المهمات على آرائهم ، كأن كل امرئ منهم إمام نفسه ، قد أخذ منها فيما يرى بعرى ثقات ، وأسباب محكمات ) ( 4 ) . وقد قال ( عليه السلام ) لما انصرف من صفين : ( . . . والناس في فتن انجذم فيها حبل الدين ، وتزعزعت سواري اليقين ،
هامش
( 1 ) نهج البلاغة تحقيق صبحي الصالح : 47 . ( 2 ) نهج البلاغة تحقيق صبحي الصالح : 358 . ( 3 ) نهج البلاغة تحقيق صبحي الصالح : 143 . ( 4 ) نهج البلاغة تحقيق صبحي الصالح : 121 / 87 .
وضوء النبي ( ص ) — صفحة 331 | السيد علي الشهرستاني