وهو أن الرواة أخطأوا في الرواية عن عبد خير وأبي حية ، فرووا عنهما بالمعنى
فاختلط لفظ الحديث فحسبوا توهما ما كان مجملا مبينا ، وتوهموا أيضا ما كان
مختصا بعضو أنه يجري على جميع الأعضاء ويؤيد هذا الاحتمال وجود هذه الروايات
المجملة :
1 - قال النسائي : أخبرنا موسى بن عبد الرحمن ، قال : حدثنا
حسين بن علي عن زائدة عن خالد بن علقمة عن عبد خير عن
علي أنه دعا بوضوء فتمضمض واستنشق ونثر بيده اليسرى ففعل
هذا ثلاثا ثم قال : هذا طهور نبيكم ( 1 ) .
2 - قال بن حاجة : حدثنا أبو بكر بن شيبة . حدثنا شريك
عن خالد بن علقمة عن عبد خير عن علي أن رسول الله توضأ
فمضمض ثلاثا واستنشق ثلاثا من كف واحد ( 2 ) .
3 - قال عبد الله بن أحمد بن حنبل : حدثنا محمد بن عبد الله
ابن عمار . حدثنا القاسم الجرمي عن سفيان عن خالد بن علقمة
عن عبد خير عن علي أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) توضأ ثلاثا ثلاثا ( 3 ) .
4 - قال الدارمي : أخبرنا أبو الوليد الطيالسي . حدثنا زائدة .
حدثنا خالد بن علقمة الهمداني حدثني عبد خير ، قال : دخل علي
الرحية بعد ما صلى الفجر ، قال : فجلس في الرحبة ثم قال لغلام له :
إئتني بطهور ، قال : فأتاه الغلام بإناء فيه ماء وطست ، قال عبد خير
ونحن جلوس ننظر إليه ، فأدخل يده اليمنى فملأ فمه فمضمض
واستنشق ونثر بيده اليسرى ، فعل هذا ثلاث مرات ثم قال : من
سره أن ينظر إلى طهور رسول الله فهذا طهوره ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سنن النسائي 1 : 67 باب بأي اليدين يستنثر .
( 2 ) سنن ابن ماجة 1 : 142 ح 404 باب المضمضة والاستنشاق من كف واحد .
( 3 ) مسند أحمد 1 : 115 مسند علي .
( 4 ) سنن الدارمي 1 : 178 باب المضمضة .