تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
فيه أنه شاذ أو منكر في مقابل ما رواه السدي وابن عبد خير عن عبد خير في المسح الذي هو مستفيض في حقيقته . ولأجل ذلك كله رأينا لا مناص من أن نفسر سبب صدور ما روي عن خالد بن علقمة عن عبد خير في الغسل ، وفي المقام عدة احتمالات : الاحتمال الأول : أن يكون ما روي عن خالد بن علقمة عن عبد خير في الغسل ، خطأ وصوابه أنه مروي عن أبي حية الوادعي الهمداني عن علي ، إلا أن الرواة توهموا أنه خالد بن علقمة ، لاشتراكهم في الكنية وكونهم من همدان . ومما يؤيد هذا الاحتمال أن كل من خالد بن علقمة وأبي حية ليست لهما في كتب الحديث - مما روي في الأحكام - إلا رواية الوضوء الغسلي عن علي . وكذلك فإن خالد بن علقمة وادعي همداني وكنيتيه أبو حية أيضا حسبما قلناه ، وهو يوافق أبي حية الوادعي الهمداني راوي الوضوء الغسلي عن علي بن أبي طالب . وعليه فقد يكون منشأ التوهم هو ما احتملناه ، وذلك لاشتراك أبي حية الوادعي مع كنية خالد بن علقمة وإن هكذا التباس له كمال الأثر في اختلاط الأسانيد ، وهو متضح لأهل الفن والتحقيق . الاحتمال الثاني : أن يكون خالد بن علقمة مصحف عن مالك بن عرفطة في خبري ( أبي عوانة ، وزائدة ) وأن شعبة جاء ليصحح لأبي عوانة خطاه ، وذلك لما رواه أبو داود ، قال ، : قال أبو عوانة يوما : حدثنا مالك بن عرفطة عن عبد خير ، فقال له عمرو الأعصف : رحمك الله يا أبا عوانة ، هذا خالد بن علقمة ، ولكن شعبة مخطئ فيه ، فقال أبو عوانة : هو في كتابي ( خالد بن علقمة ) ولكن قال لي شعبة : هو مالك بن عرفطة . وقال أبو داود : حدثنا عمرو بن عون ، قال : حدثنا أبو عوانة ، عن مالك بن عرفطة ، قال أبو داود : سماعه قديم . قال أبو داود : حدثنا أبو كامل ، قال حدثنا أبو عوانة عن