فخ ] وهو محرم ، ومع الحسين عليه السلام عبد الله بن عباس وعبد الله بن جعفر ، فصنع به كما
صنع بالميت وغطى وجهه ولم يمسه طيبا ، قال : وذلك في كتاب علي ( 1 ) .
7 - مسائل في الإرث
قال عمر : والله ما أدري أيكم قدم الله وأيكم أخر ، وما أجد شيئا هو أوسع من
أن أقسم عليكم هذا المال بالحصص .
فقال ابن عباس : وأيم الله لو قدمتم من قدم الله وأخرتم من آخر الله ما عالت
الفريضة ( 2 ) .
وأخرج الطحاوي ، عن طريق إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي ، قال : حدثت
أن علي بن أبي طالب كان ينزل بني الأخوة مع الجد منزلة آبائهم ، ولم يكن أحد من
الصحابة يفعله غيره ( 3 ) .
وعن ابن عباس : إن عليا كتب إليه أن اجعله كأحدهم وامح كتابي ( 4 ) .
فالنهج الحاكم ( الخلفاء ) لم يقض بما قضى به علي ، لقول الراوي للباقر - وفي
آخر الصادق - إن من عندنا لا يقضون بهذا القضاء ، ولا يجعلون لابن الأخ مع الجد
شيئا ، فقال أبو جعفر : أما إنه أملاه رسول الله صلى الله عليه وآله وخط علي من فيه ليده ( 5 ) .
وإن عليا كان قد أمر ابن عباس أن يتقي من شيوع حكمه في الجد وقوله له ( وامح
كتابي ولا تخلده ) ! !
كانت هذه مفردات عابرة عن فقه علي وابن عباس نقلناها كشاهد على وحدة
الفقه عند الطالبيين ، ولو شئنا لأفردنا مجلدا في ذلك .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 5 : 383 كتاب الحج .
( 2 ) السنن الكبرى للبيهقي 6 : 253 .
( 3 ) فتح الباري 12 : 17 ، مصنف عبد الرزاق 10 : 269 ح 19066 .
( 4 ) المصدر السابق .
( 5 ) الكافي 7 : 112 ح 1 و 113 ح 5 ، التهذيب : 308 ح 1104 } 25 .