إلي من حديث هؤلاء البصريين ، كان - يعني معمرا - يتعاهد كتبه وينظر فيها . . . ( 1 )
وقال عباس الدوري عن يحيى بن معين : كان عبد الرزاق في حديث معمر أثبت
من هشام بن يوسف . . . ( 2 )
وأما رواية معمر عن قتادة ، فقد قال معمر : جلست إلى قتادة وأنا ابن أربع
عشرة سنة ، فما سمعت منه حديثا إلا كأنه منقش في صدري ( 3 ) .
وقد وثق معمرا كل من ابن معين والعجلي ويعقوب بن شيبة والنسائي
وابن حزم وابن حجر والدارقطني في السنن ( 4 ) إلا أنه قال عنه في العلل : سئ الحفظ
لحديث قتادة والأعمش ( 5 ) .
وقال الذهبي في الميزان : أحد الأعلام الثقات ، له أوهام معروفة احتملت له في
سعة ما أتقن ( 6 ) . وقال ابن حجر في التقريب : " ثقة ثبت فاضل إلا أن في روايته عن
ثابت والأعمش وهشام بن عروة شيئا " ( 7 ) ، ولم يذكر فيه سوء حفظه لحديث قتادة .
وأما قتادة فقد وثقه ابن معين وابن سعد والعجلي والدارقطني وابن حجر ، وقال
أبو بكر الأثرم : سمعت أحمد بن حنبل يقول : كان قتادة أحفظ أهل البصرة لا يسمع
شيئا إلا حفظه ، وقرئ عليه صحيفة جابر مرة واحدة فحفظها ( 8 ) .
وقال عبد الرحمن بن يونس عن سفيان بن عيينة : كان قتادة يقص صحيفة
جابر ، وكان كتبها عن سليمان اليشكري ( 9 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الكمال 18 : 57 وفي ص 58 عن أبي زرعة قريب منه .
( 2 ) تهذيب الكمال 18 : 58 .
( 3 ) تهذيب الكمال 28 : 306 .
( 4 ) السنن 1 : 164 كما في هامش تهذيب الكمال 28 : 312 .
( 5 ) العلل ( 4 الورقة 39 ) كما في هامش تهذيب الكمال 28 : 312 .
( 6 ) ميزان الاعتدال 4 : الترجمة 8682 .
( 7 ) تقريب التهذيب 2 : 266 ، تهذيب الكمال 28 : 309 .
( 8 ) تهذيب الكمال 23 : 515 .
( 9 ) تهذيب الكمال 23 : 508 .