من الجماعة ، بل غالب أئمة أهل العلم ، وهو ما يفرض الأخذ به والاعتماد عليه .
الإسناد الثاني
قال عبد الرزاق ، عن معمر ( 1 ) ، عن قتادة ( 2 ) ، عن جابر بن يزيد ( 3 ) أو عكرمة ،
عن ابن عباس ، قال : افترض الله غسلتين ومسحتين ، ألا ترى أنه ذكر التيمم
فجعل مكان الغسلتين مسحتين وترك المسحتين ، وقال رجل لمطر الوراق : من كان
يقول : المسح على الرجلين ؟ فقال : فقهاء كثير ( 4 ) .
المناقشة
رجال هذا الطريق أئمة ثقات ، يظهر ذلك لمن تتبع تراجمهم في كتب الرجال ، إلا
أنه قد يتكلم في بعضهم من جهة الضبط ومقدار الحفظ .
وقد مر عليك الكلام في عبد الرزاق ، . وبقي أن نذكر خصوص روايته عن
معمر .
فعن عبد الرزاق أنه قال : جالسنا معمرا سبع سنين أو ثمان سنين ( 5 ) .
وقال أبو بكر الأثرم ، عن أحمد بن حنبل : حديث عبد الرزاق عن معمر أحب
هامش
( 1 ) هو معمر بن راشد الأزدي ، الحداني ( انظر تهذيب الكمال 28 : 303 ، تهذيب التهذيب 10 : 243 )
وغيرهما من المصادر .
( 2 ) هو قتادة بن دعامة الدوسي ، أبو الخطاب البصري ( انظر تهذيب الكمال 23 : 499 ، سير أعلام النبلاء 5 :
269 ، تهذيب التهذيب 8 : 351 ) وغيرها من المصادر .
( 3 ) الصحيح جابر بن زيد الأزدي اليحمدي ( انظر تهذيب الكمال 4 : 434 ) ، لأن قتادة لا يروي عن جابر بن
يزيد الجعفي والأخير لا يروي عن ابن عباس ( انظر
تهذيب الكمال 4 : 465 ) ولو أردت التفصيل أكثر عن جابر بن زيد ( أبي الشعثاء ) فانظر البداية والنهاية 10 : 93
وأجوبة ابن خلفون ص 9 وغيره .
( 4 ) مصنف عبد الرزاق 1 : 19 ح 54 .
( 5 ) تهذيب الكمال 18 : 56 .