تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
لطائف هذا الاسناد 1 - إن رواة هذا الطريق أئمة ثقات ، ضابطون ، عدول ، حفاظ للحديث ، فقهاء في الشريعة ، علماء بالسنة ، لم يكونوا بالمغمورين المطمورين ، وقد تقدم ذكر تصريحات العلماء في حقهم . 2 - إن رواة هذا الطريق هم مقصد البخاري في صحيحه ، لأنهم بمثابة الطبقة الأولى من الطبقات التي تروي عن الزهري . 3 - إن لكل من رواة هذا الطريق ، ملازمة طويلة - لا تقل عن عدة أعوام - كل عمن يروى عنه ، وهذا مما يجعل هذا الطريق أكثر قوة وحجية . 4 - إن بعض رواة هذا الطريق كان أعلم من غيره بعلم ابن عباس ، فعن ابن عيينة قال : ما أعلم أحدا أعلم بعلم ابن عباس رضي الله عنهما من عمرو بن دينار ، سمع من ابن عباس وسمع من أصحابه . 5 - إن رواية عكرمة عن ابن عباس في هذا الطريق لا تفيد الظن المعتبر فقط ، بل هي رواية محفوفة بالقرائن الخاصة التي تورث الاطمئنان ، لأن عكرمة كان قد اطلع على حركات وسكنات ابن عباس عن حس ، وبما أن الوضوء من الأعمال المتكررة في اليوم عدة مرات ، فإخبار عكرمة يأخذ مأخذا آخر ، أعلى من محض الرواية بالسماع أو بالمشاهدة مرة أو مرات . 6 - إن الجماعة وطائفة من أهل العلم قد احتجوا برواة هذا الطريق إلا مسلما فإنه توقف في عكرمة ، لكنه رجع فاحتج به ، وعليه فهذا الطريق حجة عند الجميع . 7 - ومن خصائص هذا الإسناد أن فيه توثيق صحابي لتابعي ، فقد روي عن عثمان ابن حكيم قوله : كنت جالسا مع أبي أمامة بن حنيف إذ جاء عكرمة ، فقال : يا أبا أمامة ، أذكرك الله هل سمعت ابن عباس يقول : ما حدثكم عني عكرمة فصدقوه فإنه لم يكذب علي ؟ فقال أبو أمامة : نعم . وهذا الإسناد صحيح على ما هو صريح ابن حجر . والحاصل : إن طريق عبد الرزاق في هذا الحديث صحيح على شرط البخاري وغيره